
يتصدر ملف التجديد لقوات “اليونيفيل” واجهة الاهتمام الدولي في المرحلة الحالية، وسط مقترح أميركي جديد يدعو إلى تعديل جوهري في مهمة القوة الدولية. وبحسب معلومات صحيفة “اللواء”، فإن الولايات المتحدة تقترح أن يكون هذا العام هو الأخير في تمديد مهمة “اليونيفيل” بصيغتها الحالية، مقابل توسيع انتشار الجيش اللبناني وتعزيز دوره، معتبرة أن القوات الدولية لم تتمكن من تحقيق هدفها الأساسي في منع تحويل جنوب لبنان إلى ساحة مواجهة مع إسرائيل.
وتشمل المقترحات الأميركية أيضًا توسيع صلاحيات “اليونيفيل” لتشمل مناطق شمال نهر الليطاني، بعدما بات الجنوب بحسب الرؤية الأميركية خالياً من السلاح، إضافة إلى تمكينها من مداهمة المواقع والمخازن المشتبه بوجود أسلحة فيها، ومراقبة المعابر الحدودية كافة، للحد من تدفق الأسلحة إلى “حزب الله”، تمهيدًا لإيقاف العمليات العسكرية نهائيًا وترسيم الحدود بشكل كامل.
في المقابل، تشير مصادر رسمية لبنانية إلى جهود حثيثة تبذلها عدة دول، وفي مقدمتها فرنسا، للتواصل مع الجانب الأميركي لإبقاء اليونيفيل بصيغتها الحالية أو إدخال تعديلات محدودة مقبولة من الجانب اللبناني، بهدف الحفاظ على الاستقرار في الجنوب.
وترى هذه المصادر أن إمكانية تراجع واشنطن وتل أبيب عن شروطهما تبقى واردة، خاصة إذا لمسا نية لبنانية حقيقية لبسط سلطة الدولة على كامل الأراضي الجنوبية، مع الأخذ بعين الاعتبار موقف “حزب الله” واشتراطه التزام إسرائيل الكامل بوقف الخروقات، إضافة إلى ضرورة وضع خطة متوازنة من الجيش اللبناني تأخذ بعين الاعتبار الوضع الأمني والاجتماعي في القرى الحدودية، ما يمهّد لعودة الأهالي وإعادة إعمار منازلهم ومزارعهم.
وأكدت مصادر دبلوماسية لـ”اللواء” أن التجديد لقوات “اليونيفيل” سيحصل حتماً، لكن الصيغة النهائية للقرار ما زالت قيد التفاوض. وفي هذا السياق، يُنتظر أن يتسلّم السفير أحمد عرفة مهامه كمندوب لبنان الدائم لدى الأمم المتحدة خلال الأيام المقبلة خلفاً للسفير هادي هاشم، ليبدأ اتصالاته الرسمية مع الأطراف المعنية في المنظمة الدولية لعرض موقف لبنان من شروط التجديد، خاصة بعد لقائه برئيس الحكومة نواف سلام وقائد الجيش العماد رودولف هيكل لبحث التطورات الميدانية والخيارات المطروحة
