
أكد الشيخ نعيم قاسم، نائب الأمين العام لحزب الله، أن المدخل الأساسي لحل الأزمات في لبنان يبدأ باستعادة السيادة الوطنية، مشدداً على أن من دون هذه الخطوة لا يمكن معالجة أي من القضايا الداخلية.
وفي كلمة ألقاها خلال حفل تأبيني، دعا قاسم الحكومة اللبنانية إلى عقد جلسات مناقشة مكثفة لوضع برامج عملية لاستعادة السيادة، مطالباً النخب اللبنانية بدعم هذا المسار من خلال تقديم مقترحات ومبادرات عبر وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي، تحت شعار: “نطالب حكومة لبنان باستعادة السيادة الوطنية”.
وفي حديثه عن المقاومة، وصف قاسم المقاومة بأنها “إيمان وشرف وصمود، وموقف مضاد للذل والخنوع”، مؤكداً أنها تقف إلى جانب الجيش اللبناني، الذي اعتبره المسؤول الأول عن الدفاع عن الوطن، داعياً إلى تسليحه وتمكينه.
وأوضح أن المقاومة لا تمنع العدوان، لكنها تشكل رد فعل فاعل في مواجهته وتعطيل أهدافه، مشدداً على أن “إسرائيل قد تهاجم وتقتل وتدمّر، لكننا سنقف بوجهها ولن نسمح لها بالاستقرار، ولن تتمكن من تنفيذ مشروعها التوسعي في لبنان”.
وحول أداء الحكومة، اعتبر قاسم أن القرار الحكومي الأخير “غير ميثاقي”، مضيفاً أن الاستمرار في هذا النهج يفقد الحكومة أهليتها في الحفاظ على السيادة الوطنية.
وانتقد الدور الأميركي في لبنان، قائلاً إن الولايات المتحدة تمنع وصول السلاح الذي يحمي الوطن، وتعمل على زعزعة استقراره، متهماً إياها بـ”التخريب والتحريض على الفتنة”.
وطالب قاسم الحكومة اللبنانية بأن تتحرك بوضوح لوقف العدوان، إذا كانت جادة في فرض سيادتها، مؤكداً أن سلاح المقاومة “هو كرامتنا، وشرفنا، ولن نتخلى عنه”، قائلاً: “من يطالب بنزعه كمن يطالب بنزع أرواحنا”.
وختم قاسم حديثه برسالة للحكومة، قائلاً: “لا خطوة مقابل خطوة، نفذوا الاتفاق أولاً ثم نناقش الاستراتيجية الدفاعية”، داعياً القوى السياسية إلى موقف شجاع في وجه الضغوط، مضيفاً: “سنكون إلى جانبكم في هذا الموقف الوطني”.
