الحاج حسن: قرارات الحكومة أفرحت العدو وأغضبت اللبنانيين… وأين هي من حماية السيادة؟

أكد رئيس تكتل بعلبك-الهرمل، وعضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسين الحاج حسن، أن القرارات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية في 5 و7 آب شكّلت “خطيئة وطنية” أسعدت العدو الإسرائيلي وأغضبت شريحة واسعة من الشعب اللبناني. وقال إن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو سارع إلى الترحيب بهذه الخطوات، عارضًا التعاون في ملف نزع سلاح المقاومة، بل وذهب إلى حد التهديد باستهداف أي لبناني يبني منزلاً في القرى الجنوبية الأمامية.

وخلال كلمة له في احتفال تأبيني في مجمع الإمام الصادق في الشويفات، شدد الحاج حسن على أن رئيس الحكومة اللبنانية نفسه كان قد أعلن أن حكومته سترد على أي اعتداء إسرائيلي، لكن منذ ذلك الإعلان، سُجّل نحو 80 اعتداء و30 شهيدًا دون أي رد رسمي، بينما تواصل الحكومة الاستجابة لضغوط خارجية، وفق تعبيره.

وانتقد الحاج حسن صمت وزارة الخارجية حيال تصريحات نتنياهو وبراك، في الوقت الذي تسارع فيه الوزارة للرد على تعليقات لمواطنين إيرانيين على وسائل التواصل. وقال: “بعض الوزراء يتسابقون في الرد على تصريحات مسؤولي حزب الله، لكنهم يصمتون أمام تهديدات العدو واعتداءاته اليومية”.

وأشار إلى أن الحكومة أفرجت مؤخرًا عن أسير إسرائيلي من دون أن تطالب في المقابل بتحرير أي أسير لبناني، ولم توضح للرأي العام ما حصل، بل اكتفى اللبنانيون بتلقي الخبر من بيان لمكتب نتنياهو. وأضاف: “تدّعي الحكومة أنها تمثل الدولة وتحمي كل المواطنين، لكنها لم توقف الاعتداءات، ولم تعمل على إطلاق الأسرى، ولا على بدء الإعمار، وكأنها لا تريد ذلك أصلًا”.

ورأى الحاج حسن أن بعض المسؤولين الحكوميين لا يجرؤون على الرد على من يمس السيادة اللبنانية، بينما دول عربية مطبّعة كانت أكثر جرأة في استنكار تصريحات إسرائيلية تهدد بضم لبنان. وقال: “المقاومة ليست بحاجة لحمايتهم، بل اللبنانيون هم من يسألون عن دور الدولة الحامية، التي لم تكن كذلك يومًا”.

وشدد على أن الاكتفاء بالأساليب الدبلوماسية لم يعد مقنعًا، معتبرًا أن ما يُقدَّم من بعض المسؤولين على هذا الصعيد لا يتعدى “البكاء أمام الأميركيين”، وهو أمر وصفه بالذل والعار. وأكد أن الرهان على أميركا وإسرائيل لحماية لبنان هو “رهان خاسر”.

وختم الحاج حسن بالدعوة إلى حوار وطني شامل للاتفاق على استراتيجية أمن وطني تحمي لبنان في وجه مشاريع “الشرق الأوسط الجديد” والتهديدات المتكررة، معتبرًا أن السيادة أصبحت مهددة عندما تُقرّر الدول الكبرى مصير الأراضي اللبنانية تحت ذريعة “أمن إسرائيل”، بينما يُهمَّش أمن اللبنانيين وكرامتهم

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top