إسرائيل تربط الانسحاب من الجنوب بنزع سلاح “حزب الله” ولبنان يتمسّك بالوساطة الأميركية

بينما كان لبنان يترقّب جواباً إيجابياً من الحكومة الإسرائيلية عبر الموفدين الأميركيين توم براك ومورغن أورتيغاس بشأن الورقة الأميركية المطروحة لحل مشكلة الاحتلال الإسرائيلي للمناطق الجنوبية، عاد الجانب الإسرائيلي ليضع شرطاً أساسياً قبل أي خطوة، وهو شروع الحكومة اللبنانية بإجراءات عملية لنزع سلاح “حزب الله”.

هذا الموقف قوبل بصمت رسمي من بعض المسؤولين اللبنانيين، فيما رأى آخرون أنّ إسرائيل تمارس ابتزازاً سياسياً، في محاولة لانتزاع تنازلات تتجاوز مضمون الورقة، وسط حديث عن ترتيبات أمنية مستقبلية وربما اتفاقية أمنية وشيكة بين سوريا وإسرائيل.

ورغم الردّ الإسرائيلي السلبي، يستعدّ الجيش اللبناني لعرض خطته العملانية على مجلس الوزراء لحصر السلاح بيد الدولة، في وقت يجمع كبار المسؤولين اللبنانيين على أهمية استمرار الوساطة الأميركية، باعتبارها القناة الوحيدة القادرة على دفع إسرائيل نحو الانسحاب من المواقع المحتلة.

ويؤكد متابعون أنّ الوساطة الأميركية لم تتوقف، بدليل الزيارات المتكررة لكل من أورتيغاس وبراك إلى بيروت والمنطقة، واستمرار الجهود الأميركية لتنفيذ بنود الورقة، بدءاً من معالجة قضية المواقع الخمسة المحتلة.

ويعتبر مسؤولون لبنانيون أنّ المماطلة الإسرائيلية ليست جديدة، بل جزء من أسلوب الضغط المعتمد في جولات التفاوض السابقة، مشدّدين على أنّ الأولوية تبقى في استمرار الدور الأميركي الفاعل لدفع إسرائيل إلى التجاوب مع قرار الدولة اللبنانية بحصر السلاح بيدها، مقابل الشروع بخطوات ملموسة نحو الانسحاب

المصدر:معروف الداعوق ،اللواء

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top