جلسة الحكومة الجمعة: حصرية السلاح على طاولة النقاش… ومرونة وزراء الثنائي لضمان التوافق

استعداداً لجلسة مجلس الوزراء اللبناني المقررة يوم الجمعة المقبل لمناقشة خطة قيادة الجيش لتطبيق حصرية السلاح بيد الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية، تواصلت الاتصالات السياسية لتهدئة الأجواء، ما يعكس تفاؤلاً بإمكانية مناقشتها وإقرارها دون الدخول في اشتباك سياسي يهدد استقرار البلاد.

وأكد وزير لم يُكشف عن هويته أنّ الأبواب السياسية ليست مقفلة أمام إخراج ملف حصرية السلاح من التأزم، آملاً أن تترك الجلسة مساحة للحوار بدل أن تتحول إلى منبر لتسجيل المواقف، خصوصاً مع تراجع التزام الولايات المتحدة بإلزام إسرائيل بتقديم الضمانات اللازمة للانسحاب من الجنوب.

وأشار الوزير إلى أنّ رئيس الجمهورية جوزيف عون يلعب دوراً أساسياً في تهدئة الأجواء عبر التواصل المستمر مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نواف سلام، وتبادل الرسائل مع قيادة حزب الله ممثلة بالمستشار أندريه رحال. وأضاف أنّ نصاب الجلسة مضمون بالكامل، وأن الوزراء الشيعة سيشاركون فيها بروح إيجابية لمناقشة خطة الجيش، مع التأكيد على عدم ربط تطبيق حصرية السلاح بجدول زمني محدد، وترك الأمر لقيادة الجيش نظراً لخبرتها وقدرتها على إدارة الأرض.

وأوضح المصدر أنّ الوزراء الشيعة سيصوّبون مناقشتهم على مضمون الخطة، دون مواقف مسبقة، وسيحددون موقفهم بناءً على إجابات قائد الجيش العماد رودولف هيكل. وأكد أنّهم يفضلون الفصل بين إقرار حصرية السلاح وتحديد الجدول الزمني للتنفيذ، لتجنب أي إحراج للجيش أو تحريك للشارع، ولضمان عدم الانزلاق إلى صدام داخلي أو أزمة مع المجتمع الدولي.

وعادت المصادر إلى المفاوضات السابقة مع الموفد الأميركي توماس برّاك، مشيرة إلى أنّه لم يحرز تقدماً فيما يخص التزام إسرائيل، وأن التهديدات الأميركية بقيادة السيناتور ليندسي غراهام لم تلقَ تجاوباً لبنانياً. وأكدت أنّ لبنان لن يتخلى عن تطبيق حصرية السلاح، تطبيقاً لاتفاق الطائف والدستور والبيان الوزاري، ولن يُستدرج لأي فخ سياسي.

في هذا السياق، يبقى الجدول الزمني ورقة استراتيجية لإبقاء الضغوط الدولية على واشنطن من أجل الضغط على إسرائيل لتوفير الضمانات، مع إبقاء التنفيذ على مراحل تراعي مخاوف حزب الله وتحديات الواقع الأمني. ويأتي ذلك ضمن سياسة تهدف إلى لبننة المواقف الوطنية وتجنب ربط السلاح بمفاوضات خارجية، خصوصاً مع تراجع نفوذ الحزب الإقليمي وانكفائه على الداخل

المصدر:محمد شقير ،الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top