لبنان ينتظر تجاوب إسرائيل لتنفيذ الورقة الأميركية بعد حصر السلاح بيد الدولة

بعد قرار الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بيد الدولة، والاستعداد المحتمل لمصادقة مجلس الوزراء على خطة قيادة الجيش للبدء بتنفيذ القرار على الأرض، تكون الدولة قد أتمت التزاماتها تجاه بنود الورقة الأميركية. أما الخطوة التالية فتتطلب تجاوباً من إسرائيل لإظهار جديتها، من خلال القيام بخطوات ملموسة تتيح تنفيذ أهداف الورقة عملياً والدخول في مرحلة جديدة تنهي تداعيات حرب «الإسناد» التي شنها حزب الله لدعم حركة حماس بعد عملية «طوفان الأقصى» قبل نحو عامين.

ويُطرح التساؤل حول فرص التزام إسرائيل بتنفيذ مضمون الورقة الأميركية، لا سيما بعد تعثر جهود الموفد الأميركي توم براك في الحصول على ردود مشجعة من الجانب الإسرائيلي. ومع ذلك، لم يفقد المسؤولون اللبنانيون الأمل في تجدد مساعي الإدارة الأميركية، سواء عبر الموفد توم براك أو الموفدة أورتاغوس، لإعادة التفاوض بين لبنان وإسرائيل على أساس خطوة مقابل خطوة، كما كان مقرراً خلال جولات التفاوض السابقة.

ورغم الإجابات السلبية الأخيرة من إسرائيل وما سببه ذلك من تجاذبات سياسية داخلية، خصوصاً فيما يتعلق بموقف حزب الله الرافض لقرار الحكومة، فإن جميع المسؤولين اللبنانيين يترقبون استمرار الوساطة الأميركية لتذليل العقبات الإسرائيلية. وتعتبر الإدارة الأميركية الجهة الوحيدة القادرة حالياً على ضمان تنفيذ مضمون الورقة الأميركية وحل الأزمة الناتجة عن الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان والمنطقة.

ومع ذلك، هناك خشية من أن يسعى الجانب الإسرائيلي، في ظل التردد الأميركي، إلى ربط حل الأزمة اللبنانية بمسار حرب غزة أو باتفاق أمني محتمل بين سوريا وإسرائيل نهاية الشهر الجاري، محاولاً فرض تنازلات على لبنان تتعلق بالأمن أو التطبيع أو ملفات أخرى. ورغم هذه الأجواء الملبدة، تبقى الوساطة الأميركية محور متابعة المسؤولين اللبنانيين لضمان تنفيذ أي اتفاق مع إسرائيل.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top