مصر تعمل على تهدئة التوتر واستئناف المفاوضات النووية الإيرانية

تواصل مصر تحركات دبلوماسية نشطة للتوصل إلى تفاهمات تُسهِم في تقريب وجهات النظر حول الملف النووي الإيراني، بهدف استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية المصرية. وتهدف هذه الجهود إلى «تهيئة مناخ ملائم» للحلول الدبلوماسية وتقليل حدة التوتر في المنطقة.

وتنامت مؤخراً تحركات وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الذي التقى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي على هامش منتدى «بليد» في سلوفينيا، حيث تم بحث الجهود المصرية بالتنسيق مع الأطراف المعنية لخفض التصعيد وتهيئة الظروف لاستئناف المفاوضات النووية، خصوصاً بعد تفعيل آلية فرض العقوبات الأممية.

واطلع عبد العاطي خلال اللقاء على الاتصالات الجارية مع نظرائه الأوروبيين (فرنسا وألمانيا وبريطانيا)، ومسؤولين في إيران والولايات المتحدة، سعياً لإيجاد تسوية توافقية تحقق مصالح جميع الأطراف وتساهم في استقرار المنطقة.

وقال وزير الخارجية المصري السابق محمد العرابي إن هذه التحركات لا تُعد وساطة رسمية، بل تأتي في إطار تقديم النصح وتخفيف التوتر، مع التركيز على منع أي انزلاق نحو مواجهة عسكرية قد تنجم عن إعادة فرض العقوبات على إيران.

وأكد خبراء أن جهود مصر تهدف أيضاً لإقناع إيران والدول الأوروبية بمنح فرصة جديدة للمفاوضات، وتجنب تصعيد محتمل قد يؤدي إلى مواجهة عسكرية، خصوصاً مع استمرار الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني وملف مزدوجي الجنسية.

وتواصل مصر التأكيد على موقفها الداعم لمنطقة خالية من أسلحة الدمار الشامل، واستعدادها لتقديم الدعم لإنجاح المسار السلمي للملف النووي، مع التركيز على أهمية استقرار الشرق الأوسط ومنع اندلاع جولة جديدة من الصراع الإسرائيلي – الإيراني.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top