مجلس الوزراء يناقش خطة الجيش لحصر السلاح وسط ترقّب موقف “الثنائي”

يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة مخصصة لمناقشة خطة الجيش اللبناني بعد سلسلة مشاورات مهّدت لانعقادها وضمان تمريرها، بما يتيح للجيش الانطلاق نحو وضع آليات تنفيذية مناسبة.

وبحسب معلومات خاصة لجريدة “الأنباء” الإلكترونية، فإن الساعات الأخيرة لم تحسم ما إذا كان وزراء “الثنائي” سيغادرون الجلسة قبل مناقشة الخطة، أو أن قرارهم سيتحدد وفق مسار النقاش بعد عرض قائد الجيش رودولف هيكل لتفاصيل خطته وآلية التنفيذ. وتتركز الأسئلة حول ما إذا كانت الخطة ستتضمن مهلًا زمنية ملزمة، أم أن الجيش سيتولّى التنفيذ بعيدًا عن الإعلام لتفادي الإحراجات وتذليل العقبات تبعًا للظروف.

مصادر مطلعة أوضحت أن الحكومة أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استعادة الدولة سيادتها وقرارها بعيدًا عن الذرائع الإسرائيلية، أو إبقاء لبنان في دائرة الضعف والتفكك. وأضافت أن تمسك حزب الله بسلاحه يضعف قدرة الدولة ويمنح إسرائيل فرصة إضافية لإبراز تفوقها العسكري، فيما الدعم الدولي ولاسيما لقوات الطوارئ بات محصورًا بسنة واحدة فقط.

وتتضمن خطة الجيش، التي قد تمتد 15 شهرًا، مراحل متدرجة تبدأ من العاصمة بيروت وتشمل مختلف المناطق. لكن الجيش يعتبر أن تحديد المهل الزمنية شأن سياسي، فيما يقتصر دوره على الجانب التقني والتنفيذي متى صدر القرار السياسي.

كما لفتت المصادر إلى أن إدراج بنود إضافية على جدول أعمال الجلسة لضمان مشاركة وزراء “الثنائي” لن يحول دون مناقشة خطة الجيش، مشيرة إلى أن أي انسحاب محتمل من الجلسة لا يلغي قرارات الحكومة ما دامت مستمرة بنصابها القانوني.

وأكدت المصادر أن الحكومة ماضية في تطبيق خطة حصرية السلاح حفاظًا على مصداقيتها أمام المجتمع الدولي، رافضة الرضوخ لأي ضغوط داخلية أو خارجية، ومعتبرة أن الفترة الفاصلة قبل بدء التنفيذ فرصة لمطالبة واشنطن بضمان انتشار آمن للجيش في ظل التحديات القائمة والاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top