سجال الميثاقية في جلسات الحكومة اللبنانية يطفو مجدداً على الساحة

عاد الجدل حول «ميثاقية» جلسات الحكومة اللبنانية إلى الواجهة، على خلفية قرارات مجلس الوزراء المتعلقة بحصرية السلاح وسحب سلاح حزب الله، خصوصًا بعد انسحاب وزراء «الثنائي الشيعي» من بعض الجلسات عند مناقشة هذا الموضوع.

انسحب وزراء «الثنائي» من جلسات 5 و7 آب، وكذلك جلسة 5 أيلول، رفضًا لمناقشة خطة الجيش لتنفيذ قرار حصر السلاح، معتبرين أن أي قرار صادر في غيابهم «غير قائم» وأن التعامل معه غير مشروع، وفق ما أعلن الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، الذي وصف القرار بأنه اتُخذ تحت الإملاءات الأميركية والإسرائيلية.

ما هي الميثاقية؟

الميثاقية مفهوم سياسي-دستوري نشأ مع الميثاق الوطني عام 1943، وهو اتفاق غير مكتوب بين المسلمين والمسيحيين لضمان الشراكة الوطنية بعد الاستقلال. وتشير الميثاقية إلى أن أي سلطة أو قرار في لبنان لا يمكن أن يكون شرعيًا إذا استُثني أو تم تهميش مكوّن أساسي من مكونات الطوائف السياسية.

الخبير القانوني والدستوري سعيد مالك شدد على أن الميثاقية التي أقرها الدستور هي الميثاقية المسيحية-المسلمة، مؤكداً أن الحكومة المكتملة التمثيل لجميع الطوائف تكون عندها ميثاقية ولا يمكن الطعن بها. وأوضح أن المادة 65 من الدستور تنص على أن جلسات مجلس الوزراء تُعقد بحضور ثلثي الوزراء، وأن اتخاذ القرارات يتطلب غالبية الثلثين، بما يضمن احترام الميثاقية. وخلص مالك إلى أن قرارات 5 و7 آب كانت دستورية ونافذة.

في المقابل، يرى الخبير الدستوري عادل يمين أن الدستور لا يحتوي على نص واضح بشأن اتخاذ القرارات في غياب طائفة كاملة عن مجلس الوزراء أو النواب، لكن العرف السياسي يعترف بأهمية مشاركة جميع المكونات. وأشار يمين إلى أن بعض الرؤساء، مثل نجيب ميقاتي، امتنعوا عن عقد جلسات في حالات غياب مكون أساسي. ورأى أن مثل هذه القرارات قد تُعتبر ضعيفة من ناحية الميثاقية إذا تغيب موقف طائفة كاملة، لكنها خارج الرقابة القضائية ويمكن محاسبتها سياسياً وشعبياً.

المصدر:بولا اسطيح ، الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top