خلافات حول قانون الانتخاب اللبناني: المادة 112 والتمثيل المغترب تعقد المشهد النيابي

الآمال المعقودة على اللجنة النيابية الفرعية المكلفة بالنظر في التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب اللبناني تبدو محدودة، في ظل تصاعد التوتر بين الأطراف المعنية.

تتمسك المعارضة بإلغاء المادة 112 من القانون، التي تنص على تخصيص 6 مقاعد للمغتربين اللبنانيين في الخارج، والمطالبة بتوزيع المقاعد مناصفة بين المسلمين والمسيحيين، مع إتاحة اقتراع المغتربين للـ128 نائباً من مقرات إقامتهم. بالمقابل، يصرّ الثنائي الشيعي و«التيار الوطني الحر» على تطبيق المادة 112، مع التأكيد على ضرورة حضور المغتربين إلى لبنان للتمكن من الاقتراع للنواب الـ128.

موقفان متقابلان

من غير المرجح أن تحقق اللجنة الفرعية أي تقدم ملموس، باستثناء مبادرة النائب علي حسن خليل التي تقترح استكمال تطبيق اتفاق الطائف، بما يشمل انتخاب مجلس شيوخ على أساس طائفي، مع تشكيل هيئة وطنية لإلغاء الطائفية السياسية. إلا أن المعارضة تعارض هذه المبادرة، وتتمسك بعقد جلسة تشريعية للنظر في التعديلات، لا سيما اقتراح القانون المعجل المكرر. ويؤكد المراقبون أن القرار النهائي سيبقى بيد الهيئة العامة للبرلمان ما لم يتوصل الأطراف إلى حل وسط.

الثنائي الشيعي

يعتبر الثنائي الشيعي أن السماح للمغتربين بالتصويت للـ128 نائباً من الخارج «يشكل تهديداً لمرشحيه»، وهو ما دفعه للتمسك بـ6 مقاعد للمغتربين فقط، مع السماح لمن يرغب بالاقتراع شخصياً في لبنان. ويرى الثنائي أن المقترعين في الخارج قد يكونون عرضة للضغوط السياسية أو القانونية في الدول المضيفة، ما قد ينعكس على نتائج الانتخابات لصالح المعارضة وقوى التغيير.

المعارضة

تؤكد المعارضة أن إلغاء المادة 112 يتيح لللبنانيين في الخارج الانخراط في العملية السياسية على قدم المساواة مع المقيمين في لبنان، بما يعزز شعورهم بالانتماء الوطني وتجاوز دورهم المادي المحدود.

الاستحقاق النيابي والدور الدولي

لا يزال موعد الانتخابات النيابية في ربيع 2026 محل جدل، لكن إصرار رئيس الجمهورية جوزيف عون والحكومة على إجرائها في موعدها يحصر الخيارات بين التنفيذ أو اللجوء إلى أعذار غير دستورية لتأجيلها. وترافق هذه الجهود اتصالات مع الولايات المتحدة لتأمين أجواء آمنة للإجراء، في ظل الانشغال بتهديدات محتملة من إسرائيل، وتحديات أمنية أخرى.

في المحصلة، يبقى حسم قانون الانتخاب مرتبطاً بمواقف الكتل الكبرى والتوافق على التعديلات، مع استمرار الضغوط المحلية والدولية لضمان إجراء الانتخابات وفق الدستور ومواعيدها القانونية.

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top