قبرص تعرض وساطتها للإفراج عن الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل

كشفت مصادر لبنانية أن الحكومة القبرصية أبدت استعدادها للعب دور الوسيط في ملف الأسرى اللبنانيين لدى إسرائيل، استكمالاً لدورها السابق في عملية الإفراج عن الباحثة الإسرائيلية إليزابيت تسوركوف، التي اختطفتها كتائب «حزب الله» في العراق.

وأوضحت المصادر أن مدير المخابرات القبرصية، تاسوس تزيونيس، نقل خلال زيارته الخاطفة إلى بيروت رغبة بلاده في متابعة هذه الوساطة، حيث التقى مرجعاً أمنياً لبنانياً مكلّفاً من الرئيس العماد جوزيف عون بمتابعة الملف، إضافة إلى مسؤولين في «حزب الله». وقد أبلغ الجانب اللبناني تزيونيس ترحيبه بالوساطة القبرصية، مؤكداً أن الإفراج عن الأسرى يُعد أولوية حكومية، من دون أن يقدم لبنان أي تنازلات مقابلة.

وتشير المعطيات إلى أن قبرص لعبت دوراً محورياً في نقل تسوركوف من بغداد إلى لارنكا، قبل انتقالها إلى تل أبيب، وذلك بالتنسيق مع واشنطن وتل أبيب. كما تطرح تساؤلات حول ما إذا كانت مواصلة قبرص للوساطة قراراً ذاتياً أم جزءاً من تفاهمات إقليمية أوسع، قد تكون طهران طرفاً فيها.

وبحسب مصادر معنية، فإن عدد الأسرى اللبنانيين يبلغ 19، معظمهم من «حزب الله». ورغم الغموض المحيط بهوية الأطراف التي ساهمت في صفقة الإفراج عن تسوركوف، إلا أن بيروت والحزب يتعاملان بإيجابية مع الوساطة القبرصية التي تصفها نيقوسيا بأنها “مهمة إنسانية”، في حين تُدرجها بعض الأوساط ضمن حسابات سياسية إقليمية ودولية مرتبطة بالمفاوضات الأميركية – الإيرانية

المصدر: محمد شقير ، الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top