
على وقع استمرار التصعيد الإسرائيلي في لبنان، جاءت مواقف المبعوث الأميركي توم براك أكثر حدّة من السابق، إذ وصف الوضع اللبناني بـ«الصعب» واتهم الحكومة بالاكتفاء بالكلام بشأن نزع سلاح «حزب الله»، مؤكداً أن إسرائيل لن تنسحب من النقاط التي تحتلها في الجنوب. وحذّر من أن الحزب يعيد بناء قوته بتمويل شهري يقدَّر بعشرات ملايين الدولارات، واصفاً إيّاه وإيران بـ«الأعداء».
وفيما شدّد براك على أن بلاده لن تتدخل مباشرة لمواجهة الحزب، برزت قراءات لبنانية تعتبر أن تل أبيب لم تعد ترى مجالاً للتفاوض، بل تلجأ إلى فرض الإملاءات عبر الاعتداءات، وآخرها مجزرة بنت جبيل التي طالت أباً وأطفاله.
ويرى خبراء أن الهدف من التصعيد تسريع تنفيذ خطة حصرية السلاح بضغط أميركي ـ إسرائيلي، في وقت تُطالب فيه قوى لبنانية الضامنين الدوليين، وخصوصاً واشنطن وباريس، بالتحرك لوقف الانتهاكات.
في المقابل، صعّد «حزب الله» لهجته ضد الحكومة، متهماً إياها بالعجز عن حماية شعبها، بينما ذكّرت «يونيفيل» بأن القرار 1701 لم يُنفّذ بالكامل، مؤكدة استمرار شراكتها مع الجيش اللبناني في السعي لمنع التصعيد
المصدر: كارولين عاكوم، نداء الوطن
