
تتجه الأنظار هذا الأسبوع إلى نيويورك، حيث انطلقت أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، والمعروفة بـ«أسبوع القادة»، لتتيح للقادة مناقشة أهم الملفات الدولية الساخنة.
تصدّر الملف الفلسطيني المشهد مع إعلان الاعتراف بدولة فلسطين وحل الدولتين، في خطوة تمثل تتويجاً للحراك الدبلوماسي السعودي-الفرنسي، الذي حقق عدة إنجازات أساسية وفق مصادر فرنسية: توسيع دائرة الاعتراف بدولة فلسطين بانضمام 10 دول غربية جديدة، وتعبئة 142 دولة لدعم «إعلان نيويورك» كخريطة طريق لإقامة الدولة الفلسطينية.
ويستهدف الإعلان وضع إطار سياسي ودبلوماسي شامل لمعالجة الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، وتطوير هندسة أمنية إقليمية توفر الاستقرار في المنطقة. ومن المتوقع أن تعكس الاجتماعات المرتقبة في نيويورك، سواء عبر اجتماع الإدارة الأميركية مع الدول العربية والإسلامية أو القمة التي تعمل عليها باريس ولندن، مسار المبادرة السعودية-الفرنسية.
الموقف الأميركي:
تتمحور الأسئلة حول خطوات ما بعد الاعتراف الدولي والدينامية الدبلوماسية الناتجة عنها. وفق مصادر فرنسية، فإن وقف الحرب في غزة مرتبط بإفراج حركة حماس عن الرهائن الإسرائيليين، مما يتطلب ضغطاً على إسرائيل والولايات المتحدة. وتعمل واشنطن على تقديم مقترح للسلام خلال اجتماع الرئيس الأميركي مع ممثلي الدول العربية والإسلامية، يشمل إرسال قوة دولية لمساندة السلطة الفلسطينية واستقرار المرحلة الانتقالية، مع استبعاد حماس.
معوقات التنفيذ:
إسرائيل تواصل تقويض السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية، في حين لم يُحدد بعد الخط الرسمي للخطة الأميركية، ويُعرف عن الرئيس ترمب تقلباته في المواقف، حيث سبق أن اقترح تحويل غزة إلى «ريفييرا الشرق الأوسط» بعد إخراج سكانها.
مقومات دولة فلسطين:
البروفسور مونيك شوميليه-جندرو اعتبرت أن الاعتراف بدولة فلسطين جاء متأخراً وناقصاً، حيث يلزم فرض عقوبات على إسرائيل ونشر قوة طوارئ متعددة الجنسيات في غزة والضفة الغربية، باستخدام آليات الجمعية العامة لتجاوز فيتو مجلس الأمن.
العقوبات والدعم الدولي:
أشارت السفيرة الفلسطينية هالة أبو حصيرة إلى ضرورة فرض عقوبات على إسرائيل وقطع إمدادات السلاح والضغط السياسي والدبلوماسي، مع إشراف قوة دولية مساندة للسلطة الفلسطينية بعد انتهاء الحرب.
وتواجه المبادرة تحدياً كبيراً، حيث تستفيد إسرائيل من الدعم الأميركي، في حين تبحث دول الاتحاد الأوروبي عن أدوات ضغط كافية لمحاسبة تل أبيب، وسط غياب الإجماع الأوروبي الحالي، مع تساؤل حول استعداد أوروبا للخروج من تحت النفوذ الأميركي.
