
بينما يواصل رئيس الجمهورية لقاءاته في نيويورك لحشد الدعم العسكري والمالي للبنان في مواجهة أزماته الأمنية والاقتصادية، برزت إلى الواجهة قضية إحياء الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد الأمينين العامين لحزب الله. فقد كان الحزب يعتزم إضاءة صخرة الروشة بصورتيهما، إلا أنّ القرار اصطدم برفض قاطع من رئيس الحكومة نواف سلام، الذي أصدر تعميماً يمنع استخدام المعالم السياحية لأغراض سياسية أو حزبية.
وبحسب مصادر مطلعة، جرى التوصل إلى تسوية خفّفت من حدة التوتر، تقضي بتراجع حزب الله عن إضاءة الصخرة، على أن تتولى جمعية قريبة منه تقديم علم وخبر لتنظيم تجمع على الكورنيش المقابل لإحياء المناسبة، وذلك ضمن ضوابط قانونية وضعها محافظ بيروت، أبرزها عدم قطع الطرقات أو عرقلة السير، والحفاظ على الممتلكات العامة، ومنع أي إنارة أو بث صور ضوئية على الصخرة.
المصادر نفسها كشفت أنّ القوى الأمنية ستنتشر منذ صباح اليوم في محيط الروشة برّاً وبحراً، مع اتخاذ تدابير مشددة لمنع أي مخالفة، مشيرةً إلى مشاركة واسعة لعناصر مكافحة الشغب لضمان الالتزام. ويبقى السؤال: هل سينفذ حزب الله الشروط المقررة، وهل ستتمكن الدولة من فرض هيبتها ومنع تمدد نفوذ الحزب نحو قلب العاصمة بعد تعذر إقامة مهرجاناته في الضاحية؟ الجواب، وفق المصادر، ستحمله الساعات المقبلة
المصدر: الأنباء
