
لم تنجح محاولات حزب الله في إرفاق صورة أمينه العام حسن نصرالله بصورة الرئيس الشهيد رفيق الحريري ونجله سعد، خلال إضاءة صخرة الروشة بصورة نصرالله وخليفته هاشم صفي الدين في الذكرى السنوية الأولى لاغتيالهما على يد إسرائيل، في امتصاص غضب البيارتة أو الحدّ من موجة الرفض الشعبي لهذه الخطوة الاستفزازية. بل على العكس، زادت هذه المبادرة من النقمة تجاه الحزب، في ضوء تاريخه الحافل بالاغتيالات السياسية، وأحداث السابع من أيار التي روعت العاصمة، ومسؤوليته عن انفجار مرفأ بيروت الذي دمّر قسماً كبيراً من المدينة وأوقع مئات الضحايا.
ورأى أهالي بيروت أن رفع هذه الصورة يمثّل ذروة “النفاق السياسي”، لكون الحزب يحاول تغطية ممارساته ضد الدولة والقوانين عبر صورة رمزية مبتذلة. كما استعادوا مواقف نصرالله حين وصف قتلة رفيق الحريري من حزبه بـ”القديسين”، واعتبر السابع من أيار يوماً “مجيداً”، في إنكار صارخ لمعاناة البيروتيين والدمار الذي لحق بالعاصمة.
كما اتهموه بتعطيل الحكومات، والتآمر مع نظام بشار الأسد لإسقاط حكومة الوحدة الوطنية، والانقلاب على نتائج الانتخابات النيابية، وفرض حكومات خاضعة لهيمنته بقوة سلاحه.
واعتبر مراقبون أن الحزب يحاول الهروب من خسائره في الحرب الأخيرة، وما لحق به من اغتيال كبار قادته وتدمير بنيته العسكرية وإعادة احتلال إسرائيل لمناطق محررة، إلى اختلاق “معارك وهمية” كتلك التي حاول تجسيدها عبر صخرة الروشة، بهدف التغطية على فشله في حماية الجنوب أو إعادة إعمار ما دمّرته مغامراته مع إسرائيل.
لتبقى معركة “إضاءة صورة نصرالله” أشبه بمعارك طواحين الهواء، لا جدوى منها سوى زيادة عزلة الحزب عن اللبنانيين، وتعزيز المطالبة بتثبيت هيبة الدولة وتطبيق القوانين بحزم
المصدر:معروف الداعوق اللواء
