زيارة محمد رعد إلى بعبدا: رسائل سياسية في توقيت حساس

حملت زيارة رئيس كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب محمد رعد إلى قصر بعبدا، حيث التقى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أبعاداً سياسية لافتة، خصوصاً من حيث توقيتها. فهي الأولى بعد القرارات الحكومية الأخيرة بشأن حصرية السلاح بيد الدولة، وبعد حادثة إضاءة صخرة الروشة وما رافقها من تباين بين بعبدا والسراي، وقبل أيام قليلة من التقرير الذي سيعرضه الجيش في مجلس الوزراء الأسبوع المقبل.

اللقاء اتّسم بأجواء إيجابية، إذ ناقش الطرفان التطورات الإقليمية وتداعياتها على الداخل اللبناني، ولا سيما بعد الإعلان عن الاتفاق المتعلق بغزة، وأبديا حرصاً مشتركاً على تعزيز التماسك الوطني. ووفق مصادر مطّلعة، توافق الجانبان على أن المرحلة المقبلة، الممتدة على ثلاثة أشهر، دقيقة وحساسة وتتطلب تشاوراً متواصلاً.

رعد توقف عند ما يقوم به الجيش لضبط حصرية السلاح جنوب الليطاني، معتبراً ذلك مؤشراً يمكن استثماره أمام المجتمع الدولي لدفع إسرائيل نحو الانسحاب. في المقابل، أكد عون أنه يستثمر حضوره في المحافل الدولية للتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية، مذكّراً بكلمته في الأمم المتحدة حيث أشار إلى أن “الشعب اللبناني يتعرض للقصف يومياً”.

الرئيس عون شدّد على ضرورة تحصين الجبهة الداخلية وتجنّب الانقسامات، نافياً وجود مؤشرات لحرب وشيكة، لكنه لفت إلى تراجع الاهتمام الأميركي بلبنان مقابل تركيز واشنطن على سوريا وغزة، في ما اعتُبر رسالة ضغط على بيروت بشأن ملف السلاح.

كما لم يخلُ الاجتماع من التطرق إلى حادثة الروشة وتعاطي الحكومة معها، إضافة إلى ملف قانون الانتخاب، حيث رفض عون أي تمديد للمجلس النيابي.

أما رعد، فقد فضّل التركيز على الاعتداءات الإسرائيلية وسبل وقفها، معبّراً في الوقت نفسه عن ارتياحه لنتائج اللقاء، على أن تستمر هذه الاجتماعات بشكل دوري لمتابعة المستجدات

المصدر: mtv

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top