
تتزايد الدعوات في لبنان لتسريع تنفيذ قرار الحكومة المتعلّق بحصرية السلاح بيد الدولة، خصوصاً في ظل التطورات المتسارعة في قطاع غزة والإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار، ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول دور «حزب الله» في المرحلة المقبلة بعد تراجع نفوذ حركة «حماس» واتجاه التسوية لإنهاء الصراع.
في هذا السياق، دعا لقاء «سيدة الجبل» برئاسة النائب السابق فارس سعيد الحكومة اللبنانية إلى إعلان خروج لبنان رسمياً من النزاع العسكري والعودة إلى اتفاقية الهدنة الموقّعة عام 1949. وجاء في بيان اللقاء: «بعد قبول حركة (حماس) عرض الاستسلام وموافقة القيمين على القضية الفلسطينية على خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة، ندعو مجلس الوزراء ورئيس الجمهورية جوزيف عون إلى المسارعة في تفكيك (حزب الله) وتطبيق قرار حصرية السلاح من دون تأجيل أو مبررات واهية».
وشدّد اللقاء على وجوب التزام لبنان بواجباته العربية والإنسانية في دعم القضية الفلسطينية عبر الوسائل السياسية والدبلوماسية والإعلامية والثقافية، داعياً إلى اعتماد الحلول الدبلوماسية لترسيم الحدود مع إسرائيل وسوريا والالتزام التام باتفاقية الهدنة.
من جهته، تساءل النائب جورج عقيص، عضو تكتل «الجمهورية القوية»، عن موقف «حزب الله» بعد موافقة «حماس» على الخطة الأميركية، وقال في حديث إذاعي: «بعد رفعه شعار نصرة غزة، هل سيواصل الحزب المواجهة وحده؟ حان الوقت لأن يقرأ المتغيّرات بواقعية ويصغي إلى وجع اللبنانيين، وخصوصاً بيئته التي لم تعد تحتمل الأزمات والحروب».
ورأى عقيص أن «استراتيجية الأمن الوطني لا يمكن وضعها قبل تسليم السلاح وفرض سيادة الدولة على كامل أراضيها، لأن أي بحث في التعايش مع السلاح غير الشرعي هو مجرد مناورة مرفوضة». كما أشار إلى وجود «تناقض واضح بين خطاب الدولة الرسمي الذي يطالب بنزع السلاح غير الشرعي، وخطاب (حزب الله) الذي يتحدث عن إعادة بناء قوته واستعادة جاهزيته».
في المقابل، أكد «حزب الله» في بيان له دعمه لموقف «حماس» تجاه خطة الرئيس الأميركي، موضحاً أن موقفه يأتي «انطلاقاً من الحرص على وقف العدوان الإسرائيلي الوحشي على غزة، ومن التمسك بثوابت القضية الفلسطينية وحقوق شعبها»
المصدر: الشرق الأوسط
