ناصر الدين في مؤتمر وزراء الصحة لمنظمة التعاون الإسلامي: التضامن الصحي جسرٌ للسلام وأداة للدبلوماسية الإنسانية

ألقى وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين كلمة لبنان خلال مشاركته في الدورة الثامنة لمؤتمر وزراء الصحة في دول منظمة التعاون الإسلامي، المنعقد في العاصمة الأردنية عمّان تحت شعار “الصحة مسؤوليتنا المشتركة”، بحضور وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى من الدول الأعضاء وممثلين عن منظمات إقليمية ودولية.

وقد عقد الوزير ناصر الدين سلسلة لقاءات على هامش المؤتمر مع عدد من رؤساء البعثات العربية والإسلامية.

وأشار ناصر الدين في كلمته إلى أن المؤتمر يأتي في مرحلة تشهد تزايد الأزمات الصحية والأمنية، من الأوبئة العابرة للحدود إلى الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على شعوب المنطقة، والتي استهدفت مستشفيات ومراكز طبية في انتهاك صارخ للقوانين الدولية، معتبرًا أن “هذه الاعتداءات لا تدمّر المرافق الصحية فحسب، بل تهدد الأمن الصحي والاجتماعي لعقود مقبلة”.

وأكد أن الأزمات الأخيرة، مثل جائحة “كوفيد-19” وفاشية الكوليرا، أثبتت أن الأمن الصحي لا يتحقق إلا بالتعاون والتكامل بين الأنظمة الصحية، مشددًا على أهمية بناء أنظمة مرنة للرعاية الصحية الأولية والجاهزية للطوارئ والترصد المبكر.

وأوضح ناصر الدين أن لبنان، رغم أزماته الاقتصادية والمالية، نجح في الحفاظ على الخدمات الصحية الأساسية وتطوير برامج الرعاية الأولية والتحول الرقمي والإصلاح الدوائي، في إطار السعي لتحقيق التغطية الصحية الشاملة، شاكرًا الدول العربية والإسلامية التي ساهمت في تمويل المشاريع الصحية عبر منظمة الصحة العالمية والبنك الإسلامي للتنمية وصناديق التمويل العربية.

كما عرض خريطة طريق لتعزيز العمل الصحي المشترك، تشمل:

  • تعزيز الأمن الصحي الإقليمي وتبادل البيانات.
  • ضمان الوصول العادل إلى الأدوية واللقاحات.
  • الاستثمار في الكوادر الصحية وحمايتها في مناطق النزاع.
  • تطوير التحول الرقمي الصحي ورفع كفاءة التمويل.

وختم الوزير ناصر الدين بالتأكيد أن “لبنان سيبقى منبرًا للحوار والتعاون، مؤمنًا بأن الصحة جسرٌ للسلام وأداةٌ للدبلوماسية الإنسانية”، مثمنًا استضافة الأردن للمؤتمر وجهود منظمة التعاون الإسلامي في تعزيز التضامن والعمل الصحي المشترك

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top