
زار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية في دولة قطر غانم بن شاهين الغانم، يرافقه وفد من الوزارة وسفير قطر في لبنان سعود بن عبد الرحمن آل ثاني وأركان السفارة، مبنى صندوق الزكاة في بيروت، حيث كان في استقبالهم رئيس مجلس أمناء الصندوق القنصل محمد إبراهيم الجوزو وأعضاء مجلس الأمناء.
وجال الوفد على أقسام الصندوق واطّلع على أبرز المشاريع والبرامج والأنشطة والخدمات الاجتماعية التي يقدمها.
وفي لقاء عمل أقيم بالمناسبة، رحّب القنصل الجوزو بالمفتي دريان والوزير الغانم والوفد المرافق، قائلاً:
“نرحّب بكم في داركم صندوق الزكاة، تحت سقف دار الفتوى وفي بلدكم الثاني لبنان. نعتز بهذا اللقاء ونثمّن عالياً حرص دولة قطر الشقيقة على تعزيز التعاون الإنساني والتنموي بين بلدينا، وترسيخ العلاقات الأخوية القائمة على العدالة الاجتماعية والتكافل والدعم المتبادل”.
وأضاف الجوزو أن لبنان يواجه “إحدى أشد أزماته الاقتصادية والمالية، إذ انكمش اقتصاده بأكثر من 40%، وفقدت عملته الوطنية أكثر من 95% من قيمتها، فيما ارتفع معدل البطالة إلى نحو 40%، وأصبح أكثر من 80% من المقيمين تحت خط الفقر المتعدد الأبعاد”.
ورغم هذه الظروف، أوضح أن صندوق الزكاة في لبنان حقق نمواً بنسبة 44% في موارده خلال النصف الأول من عام 2025 مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ووسّع نطاق عمله ليشمل عشرة فروع من الشمال إلى الجنوب، ليصبح شبكة أمان اجتماعي حقيقية تحتضن آلاف الأسر والأيتام والطلاب والمرضى وذوي الاحتياجات الخاصة.
وأشار الجوزو إلى أن هدف الصندوق اليوم هو “الانتقال من المساعدة إلى التمكين، عبر برامج تدعم التنمية البشرية المستدامة والحماية الاجتماعية”، مؤكداً تطلّع الصندوق إلى شراكة استراتيجية مع دولة قطر ومؤسساتها الإنسانية مثل صندوق قطر للتنمية ومؤسسة قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري وصندوق الزكاة القطري، “لتعزيز الأثر الإنساني وخدمة آلاف العائلات اللبنانية المتعففة”.
وختم بتوجيه الشكر إلى المؤسسات القطرية على دعمها المستمر للبنان ومساهماتها الفاعلة في برامج الصندوق.
من جهته، أثنى الوزير الغانم على “الدور الريادي لصندوق الزكاة وحسن إدارته للمشاريع والبرامج”، مشيداً “بالفئات الواسعة المستفيدة من خدماته”.
كما أشاد المفتي دريان بـ”الجهود التي يبذلها الصندوق في دعم الشرائح الأكثر فقراً وتحقيق التكافل الاجتماعي وتعزيز روح التضامن الإنساني”.
وفي ختام الزيارة، قدّم الوزير الغانم درع محبة وتقدير للقنصل الجوزو، وتسلم هو والمفتي دريان باقة ورد من طفلين يتيمين من بين المستفيدين من برامج الصندوق
