السجون اللبنانية على صفيح ساخن: غضب السجناء اللبنانيين وتصاعد المطالب الإنسانية

تشهد السجون اللبنانية حالة توتر متصاعدة، تهدد باندلاع احتجاجات واسعة بين السجناء اللبنانيين، نتيجة تجاهل الدولة لمعاناتهم، في مقابل التقدم في ملف السجناء السوريين عبر اتفاق قضائي جديد مع دمشق. وأبدى السجناء استعدادهم لـ«خطوات تصعيدية» قد تقلب الطاولة على الجميع.

ويأتي غضب السجناء اللبنانيين بسبب ما يعتبرونه تمييزاً فاضحاً من السلطة، التي تُعطي أولوية لحل أوضاع السجناء الأجانب بينما يواجه اللبنانيون ظروفاً مأساوية داخل سجون مكتظة ومهترئة، تعاني من نقص الخدمات الصحية والغذائية.

ويضم سجن رومية المركزي أكثر من 4000 سجين، أي ثلاثة أضعاف طاقته الاستيعابية، إذ بُني في أوائل الستينات ليستوعب 1500 سجين فقط، ويشهد بين الحين والآخر اضطرابات واحتجاجات.

رسالة تحذيرية:

أرسل السجناء رسالة إلى وزارتي العدل والداخلية اعتبروا فيها أن استجداء الحلول لم يعد مجدياً، محذرين من أن أي حل جزئي يقتصر على السوريين فقط سيؤدي إلى تصعيد شامل. وذكّروا الدولة بأنهم شكلوا شبكة داخل السجون مستعدين لتحرك جماعي، معبرين عن شعورهم بأنهم أصبحوا «أجانب في بلادهم».

مطالب السجناء:

تشمل مطالب السجناء قانون العفو العام، تحديد سنوات الأحكام المؤبدة والإعدام، تخفيض مدة السنة السجنية إلى 6 أشهر، إطلاق سراح من تجاوز توقيفه 10 سنوات دون حكم، وإدغام الأحكام. وقد نقل تجمع السجناء رسائلهم إلى الرئيس السابق للحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، داعين إلى دعم هذه الإجراءات.

ردود الفعل:

أبدى أهالي السجناء غضبهم، ونظموا تحركات احتجاجية في البقاع للمطالبة بالعفو العام، شارك فيها النائب غازي زعيتر. وأكد مصدر قضائي بارز أن ملف السجون يشكل أكبر مشكلة تواجه الدولة، مشيراً إلى أن الحل الأسرع يكمن في إقرار قانون العفو العام.

تعتبر الجمعيات الحقوقية السجون اللبنانية «مأساوية»، مطالبة بمعالجة شاملة تراعي العدالة والكرامة الإنسانية، بعيداً عن الحلول الآنية والترقيعية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top