
أثارت حادثة مقتل الشاب اللبناني إيليو أرنستو أبو حنا (24 عاماً) برصاص مسلحين فلسطينيين عند مدخل مخيم شاتيلا في بيروت، موجة غضب واسعة في الأوساط السياسية والشعبية، وأعادت إلى الواجهة ملف السلاح الفلسطيني في لبنان، خصوصاً أنها جاءت بعد أسابيع قليلة على إعلان السلطات اللبنانية جمع كميات من السلاح داخل المخيم.
وكشف مصدر قضائي لبناني لـ«الشرق الأوسط» أن النائب العام الاستئنافي في جبل لبنان، القاضي سامي صادر، كلّف شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي بفتح تحقيق أولي لكشف ملابسات الجريمة وتحديد هوية مطلقي النار، وما إذا كانت الواقعة مرتبطة بحاجز أمني تابع للمخيم أو ناتجة عن حادث آخر. وأوضح أن «المعطيات الأولية لا تزال متناقضة»، مشيراً إلى أن بعض الروايات تفيد بأن الضحية دخل المخيم عن طريق الخطأ وصادف حاجزاً أمنياً، فارتبك ولم يمتثل لأوامر التوقف، ما دفع أحد المسلحين إلى إطلاق النار عليه، فيما تشير روايات أخرى إلى احتمال استدراجه إلى المكان الذي قُتل فيه.
ونفى مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط» أن تكون الحادثة «مدبّرة»، مؤكداً أنها «آلمت الفلسطينيين كما اللبنانيين»، موضحاً أن «القوة الأمنية المشتركة» داخل المخيم كانت قد نصبت حواجز تفتيش بالتنسيق مع الجيش اللبناني لضبط الأمن وإنهاء ظاهرة السلاح المتفلّت، مضيفاً أن «إيليو فوجئ بالحاجز ولم يتوقف، فأطلق أحد العناصر النار باتجاهه ما أدى إلى إصابته ووفاته لاحقاً». وأكد أن «لجنة تحقيق فلسطينية باشرت عملها بالتنسيق مع الأجهزة الأمنية اللبنانية لتسليم المتورطين إلى القضاء اللبناني».
من جهته، دعا المقدم عبد الهادي الأسدي، مسؤول العلاقات العامة والإعلام في «قوات الأمن الوطني الفلسطيني» في لبنان، إلى انتظار نتائج التحقيقات، مشيراً إلى أن اللجنة المؤلفة من ضباط كبار تعمل بإشراف مباشر من اللواء العبد إبراهيم خليل، قائد قوات الأمن الوطني الفلسطيني، وبالتنسيق الدائم مع مخابرات الجيش اللبناني. وقال: «نحن تحت سقف القانون اللبناني، وعندما تتضح هوية مطلقي النار، سيتم تسليمهم إلى السلطات المختصة».
المصدر: يوسف دياب – صحيفة الشرق الأوسط
