
أفادت معلومات نقلتها صحيفة “اللواء” أن الموفدة الأميركية مورغان أورتاغوس أبلغت المسؤولين اللبنانيين أن واشنطن ترى ضرورة إطلاق مفاوضات مباشرة أو غير مباشرة بين لبنان وإسرائيل، مشيرة إلى وجود مساعٍ أميركية حثيثة لإنجاح هذه الخطوة، التي يشكّل خفض التوتر ووقف الاعتداءات شرطها الأساسي، وفق مصادر سياسية رفيعة.
وكشفت المصادر نفسها للمرة الأولى عن ملامح مبادرة أميركية جديدة تتضمّن تقليص اللجنة الخماسية الحالية إلى ثلاثية، تضمّ كلاً من لبنان، الولايات المتحدة، وإسرائيل فقط، وذلك في حال نجحت أورتاغوس في خفض التصعيد وتهدئة الوضع الميداني. وأوضحت أن هذه الخطوة ستتزامن مع تعزيز دور الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، على أن يُبحث لاحقاً في إمكان تطعيم اللجنة بمدنيين، في إطار توسيع “الميكانيزم”.
وتشير المعلومات إلى أن إسرائيل لم تعد متحمسة لاستمرار الدورين الفرنسي والأممي (اليونيفيل) في الجنوب، وترى أن المرحلة المقبلة يجب أن تكون بقيادة أميركية مباشرة.
من جانبه، لم يرفض لبنان مقترحات الموفدة الأميركية، باستثناء البند المتعلق بإشراك سياسيين في اللجنة، وهو أمر مرفوض تماماً، فيما لا يزال موقف بيروت سلبياً حيال إدخال مدنيين إلى اللجنة، مع احتمال إعادة بحث المسألة لاحقاً، في حال نجحت أورتاغوس في تثبيت التهدئة ووقف الاعتداءات.
وتتلاقى المساعي الأميركية مع مبادرة مصرية حملها مدير المخابرات العامة اللواء حسن رشاد إلى المسؤولين اللبنانيين، وتتضمن أبرز النقاط التالية:
- هدنة تمتد لثلاثة أشهر تتضمن وقفاً كاملاً للأعمال العدائية وتسليم الأسرى، مقابل إنهاء وجود حزب الله جنوب الليطاني.
- تواصل مباشر بين القاهرة وقيادة حزب الله لإيجاد صيغة سياسية-أمنية برعاية دولية لمعالجة ملف سلاحه شمال الليطاني.
- بدء انسحاب القوات الإسرائيلية من النقاط اللبنانية المحتلة بالتوازي مع بدء حلّ مسألة سلاح الحزب شمال الليطاني.
- إطلاق عملية ترسيم شامل للحدود البرية مع فلسطين المحتلة، مع طرح وساطة مصرية بين لبنان وسوريا لحل قضية مزارع شبعا.
وفي هذا السياق، يُتوقّع عقد لقاء جديد بين رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد والمستشار الرئاسي أندريه لحود، في إطار البحث عن مخارج للأزمة الحدودية وتخفيف التوتر في الجنوب.
المصدر: صحيفة اللواء
