
أكد عضو كتلة “الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أن “العدو الإسرائيلي يمارس سياسة الضغوط القصوى من خلال أعمال القتل اليومية ضد المواطنين في الجنوب واستهداف المنشآت المدنية”، مشيراً إلى أن “المقاومة تواجه حرباً عسكرية وأمنية وسياسية ومالية وإعلامية يقودها كيان العدو ومعه قوى عالمية كبرى بهدف إسقاطها، لكنها صامدة لأنها ترتكز على الإيمان بالله وعلى شعب قوي متماسك مضحٍ، لا يمكن لأحد أن يهزمه أو ينتزعه من أرضه”.
جاء كلام فضل الله خلال الحفل التكريمي الذي أقامه حزب الله لشهداء بلدة أنصار، بحضور حشد من الأهالي وعلماء الدين وعائلات الشهداء.
وشدد على أن “المرحلة الراهنة تفرض موقفًا وطنيًا جامعًا تتحمل فيه الدولة بكل مؤسساتها مسؤولية حماية السيادة والأمن ومنع الاعتداءات، باستخدام كل الوسائل السياسية وغيرها”، مؤكداً أن “المواطن غير معني بالبحث عن بدائل للدولة، بل على الدولة أن تتحمل مسؤولياتها كاملة”.
وأوضح أن “كل موقف إيجابي يصدر عن مؤسسات الدولة أو عن الرؤساء يُقابَل بإيجابية من قبل المقاومة”، داعيًا الدولة إلى “تراكم مواقفها لتتحمل مسؤولياتها في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية التي تمارس أقصى الضغوط لإبقاء لبنان في حالة قلق ومنع إعادة الإعمار”.
وأشار فضل الله إلى أن “العدو يستهدف الأعيان والمنشآت المدنية لدفع الناس إلى ترك الجنوب، خصوصًا في المناطق الأمامية”، معتبرًا أن “المواجهة تكون عبر الصمود في الأرض والإصرار على الإعمار وإحياء القرى والبلدات”.
وأضاف أن “ملف إعادة الإعمار من مسؤولية الدولة، وهي قادرة على القيام بخطوات عملية رغم الحصار الخارجي”، مذكّراً بأن “المقاومة قامت بدورٍ كان من المفترض أن تضطلع به الدولة، سواء في الحماية أو الرعاية، وهو النهج الذي أرساه الإمام المغيّب السيد موسى الصدر حين أسس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى وأفواج المقاومة اللبنانية لبناء مجتمع مقاوم في زمن غابت فيه الدولة”.
وأكد أن “المقاومة تستند إلى بيئة صلبة وموحدة، تضم حزب الله وحركة أمل وحلفاء مخلصين من مختلف الطوائف والمناطق”، مشيراً إلى أن “الاستهداف المالي والسياسي والإعلامي لهذه البيئة يهدف إلى تفكيكها، لكنها ستبقى ثابتة ومتماسكة”.
ورأى أن “إحدى المعارك الداخلية اليوم هي معركة حصار هذه البيئة ومنعها من أن تكون شريكة فعلية في الدولة”، مضيفاً أن “من ضمن هذه المواجهة يأتي ملف الانتخابات النيابية، إذ يسعى البعض من خلال قانون الانتخاب إلى السيطرة على مجلس النواب واستثمار نتائج العدوان الإسرائيلي لإعادة ترتيب السلطة”، معتبراً أن “النقاش حول اقتراع المغتربين يُستخدم للتحريض ومحاولة زيادة الأكثرية النيابية”.
وختم فضل الله مؤكداً أن “حزب الله وحركة أمل والحلفاء ثابتون في مواقفهم مهما كانت التهجمات والمحاولات لإحداث انقلاب سياسي داخلي”، مشدداً على أن “كل الأثمان تهون أمام القضية المقدسة، وسنبقى ثابتين وصامدين لأننا نؤمن بعدالة قضيتنا وحقنا في الدفاع عن أرضنا وكرامتنا”
