
اعتبر خبراء ومراقبون أن بيان “حزب الله” الأخير يعيد إلى الأذهان الموقف الذي اتخذه مع حركة أمل في تشرين الأول 2020 عندما رفض التفاوض مع إسرائيل بشأن ترسيم الحدود البحرية، لكن المفاوضات حينها استمرت وتوّجت باتفاق، فيما يتجه الموقف اللبناني اليوم نحو اعتماد مفاوضات تقنية – عسكرية مشابهة لتلك التي جرت حول الحدود البحرية.
ووفق المعلومات، ينتظر لبنان جواباً من الجانب الأميركي حول مسار التفاوض ومدى استعداد إسرائيل للموافقة عليه، لتجنّب أي تصعيد عسكري في المرحلة المقبلة. ويشدّد لبنان على العمل لحصر السلاح بيد الدولة وفق خطة الجيش، حيث أبلغ قائد الجيش مجلس الوزراء بأنه نجح في تفكيك نحو 90 في المئة من المواقع والمخازن العسكرية في الجنوب، ويواصل العمل لإنهاء المهمة في منطقة جنوب الليطاني قبل نهاية العام.
وتفيد المعطيات بأن إسرائيل تطالب بتفكيك مزيد من الأسلحة ومداهمة مواقع داخل مناطق سكنية ومنشآت مدنية، في حين تؤكد الدولة اللبنانية استعدادها للتفاوض مع تل أبيب بغية وقف الضربات وضمان الانسحاب من الجنوب.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر لبنانية لـ “الجريدة” عن بحث رسمي في تعيين شخصية مدنية لقيادة المفاوضات مع إسرائيل، مشيرةً إلى أن الاختيار وقع على الأكاديمي بول سالم، رئيس معهد الشرق الأوسط ومديره التنفيذي، وهو نجل وزير الخارجية الأسبق إيلي سالم الذي شغل المنصب خلال توقيع اتفاق 17 أيار عام 1983
