
أشارت مصادر مواكبة للتطورات الأمنية، عقب الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على لبنان التي ترافقت مع إنذارات للإخلاء والابتعاد عن المناطق المستهدفة، إلى أن رسالة “حزب الله” الموجّهة إلى الرؤساء الثلاثة تهدف عملياً إلى شراء الوقت بانتظار تحولات إقليمية ودولية يأمل الحزب أن تصبّ في مصلحته في نهاية المطاف.
وذكرت المصادر، في حديث إلى الأنباء الإلكترونية، أن الحزب يعوّل بشكل كبير على استئناف المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة، باعتبار أن نجاح هذا المسار قد يخفّف عنه الضغوط المتعلقة بشرط تسليم السلاح أو طرحه على طاولة البحث الداخلي.
وأضافت المصادر أن “حزب الله” لا يريد في الوقت نفسه أن يظهر في موقع الخاسر أمام الدولة اللبنانية التي يعتبر نفسه أقوى منها وغير ملزم بقراراتها، مشيرةً إلى أنه يسعى إلى الاحتماء بمؤسسات الدولة من خلال الدعوة إلى مناقشة “استراتيجية وطنية” يكون جزءاً منها، من دون أن يتنازل عن موقعه المستقل في القرار الأمني والعسكري.
ولفتت إلى أن صمت الرئيسين جوزيف عون ونبيه بري عن التعليق على رسالة الحزب قابله موقف حازم وواضح لرئيس الحكومة نواف سلام، الذي أعاد التأكيد على أن السلاح وقرار الحرب والسلم هما حصراً بيد الدولة اللبنانية، في ما عُدّ رسالة مباشرة إلى الحزب بأن مرحلة التغطية السياسية لسلاحه تقترب من نهايتها.
المصدر: جريدة الأنباء الإلكترونية
