
تشير المعطيات الميدانية والدبلوماسية المسجلة خلال الأسبوع الجاري إلى أن تطورات خطيرة تُحضَّر للبنان، في ظل استعدادات إسرائيلية لتنفيذ عملية عسكرية واسعة ومزدوجة تستهدف “حزب الله” وإيران، بإشراف ودعم أميركي، بهدف دفع طهران إلى العودة لطاولة المفاوضات والتخلي عن أذرعها الأمنية في المنطقة.
وبحسب مصادر أمنية مواكبة تحدثت إلى جريدة الأنباء الإلكترونية، فإن الجيش الإسرائيلي يكثف استعداداته على الحدود اللبنانية تمهيدًا لهجوم مباغت على مواقع “حزب الله” في شمال الليطاني، والضاحية الجنوبية لبيروت، والبقاع، بعدما رصد إعادة تسليح الحزب واستعداده لعمليات هجومية محتملة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية الشمالية.
وتضيف المصادر أن تصريحات نائب الأمين العام لـ”حزب الله” الشيخ نعيم قاسم، التي حاول من خلالها طمأنة إسرائيل بعدم نية الحزب شن هجمات على مستوطناتها، فُسّرت في الأوساط العسكرية الإسرائيلية على أنها مؤشر لإعادة بناء قدرات الحزب العسكرية، واستعداده لاستخدامها متى طلبت منه طهران ذلك. وترى إسرائيل أن استمرار ارتباط “حزب الله” العقائدي والتنظيمي بالحرس الثوري الإيراني يشكل تهديدًا وجوديًا يتطلب معالجته عسكريًا.
كما رجّحت المصادر أن أي حرب إسرائيلية محتملة على إيران و”حزب الله” ستكون بغطاء أميركي، في إطار الضغط على طهران بعد الهجمات التي استهدفت مفاعلاتها النووية مؤخرًا، لإجبارها على التفاوض من موقع أضعف.
وفي السياق نفسه، اعتبرت المصادر أن مواقف الشيخ نعيم قاسم الأخيرة أغلقت الباب أمام أي مسعى داخلي لتطبيق مبدأ حصرية السلاح بيد الدولة، خصوصًا بعدما حذّر رئيس الجمهورية جوزاف عون من أن رفض الحزب لهذا المبدأ يضع لبنان أمام منعطف خطير، في وقت يواصل الموفدون العرب والأجانب دعواتهم لتجنّب اندلاع حرب جديدة.
وترى هذه المصادر أن “حزب الله” يراهن على مرور الوقت بانتظار تغييرات إقليمية قد تسمح له باستعادة نفوذه وتعزيز موقعه في الساحة اللبنانية.
المصدر: جريدة الأنباء الإلكترونية
