تصعيد «قواتي» ضد الحكومة بسبب ملف السلاح… وأيّوب: نرفع الصوت ولا ننسحب

ارتفعت في الأيام الماضية حدّة مواقف حزب «القوات اللبنانية»، برئاسة سمير جعجع، تجاه الحكومة ورئيس الجمهورية العماد جوزيف عون، على خلفية ما وصفه الحزب بـ«تلكؤ وعدم جدية» في معالجة ملف حصرية السلاح بيد الدولة.

وكان حزب «القوات»، الذي يمثّل الكتلة المسيحية النيابية الأكبر، أحد أبرز الداعمين للعهد والحكومة، إلا أن الخلاف برز في مقاربة مسألة السلاح غير الشرعي، حيث يدعو الحزب إلى سحبه بالقوة إذا لزم الأمر، فيما يفضّل الرئيس عون انتهاج الحوار لإقناع الأطراف المعنية، وفي مقدمها «حزب الله»، بتسليم السلاح.

وفي هذا السياق، تقدم عدد من نواب «القوات» الأسبوع الماضي بسؤال إلى الحكومة حول تطبيق قرارها القاضي بتكليف الجيش اللبناني سحب السلاح غير الشرعي من التنظيمات والفصائل الفلسطينية، متسائلين عن الإجراءات المتخذة لاستكمال تنفيذ القرار الذي بقيت خطواته الأولى «خجولة»، رغم مرور أكثر من أربعة أشهر على صدوره.

وقالت النائبة غادة أيوب، عضوة تكتل «الجمهورية القوية»، في تصريح لـالشرق الأوسط، إن «ارتفاع حدة الخطاب القواتي سببه الدوران في الحلقة المفرغة نفسها»، مشيرة إلى أن «القوات تريد كسر هذا الجمود الذي يضرّ بالحكومة والبلد معاً، في ظل غياب الإصلاحات والمساعدات والاستثمارات، وتصاعد الحديث عن احتمال اندلاع حرب واسعة». وأضافت أن «الدولة تحتاج إلى قرارات جريئة، لا إلى إدارة يومية للأزمة بعقلية الترقّع، فالمرحلة لم تعد تحتمل المراوغة».

وعن احتمال انسحاب وزراء «القوات» من الحكومة، أوضحت أيوب: «لا نية لدينا حالياً للانسحاب، بل نعتبر وجودنا داخل الحكومة أساسياً للدفع في الملفات الوطنية، وخصوصاً ملف السلاح والانتخابات ومشروع القانون الذي قدمه الحزب». وشددت على أن «رفع الصوت لا يعني الخروج من الحكومة، بل يهدف إلى تصويب المسار ودعم القرارات الوطنية».

من جهته، رأى عضو تكتل «الاعتدال الوطني» النائب أحمد الخير، في تصريح لـالشرق الأوسط، أن «العهد والحكومة يُعانان لا يُدانيان في ملف حصر السلاح بيد الدولة»، مشدداً على أن «المسألة لا تُحلّ بكبسة زر»، وأن الجيش اللبناني «ينفذ الخطة على مراحل رغم العوائق والاعتداءات الإسرائيلية».

وأكد الخير أن «المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان تستوجب الوقوف خلف الحكومة والعهد، بعيداً من المزايدات الانتخابية»، معتبراً أن «المشكلة الأساسية تكمن في حزب الله الذي يحاول شراء الوقت لتحقيق مصالح إيران في مفاوضاتها مع الولايات المتحدة».

وكان رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع قد انتقد مؤخراً الحكومة، معتبراً أنها «لم تُظهر أي تصميم أو إرادة حقيقية في نزع سلاح حزب الله»، محذّراً من أن «استمرار الجمود سيُخرج لبنان من مسار التغيير الإقليمي السريع».

المصدر: بولا أسطيح – الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top