تصاعد التوتر في الجنوب اللبناني: تحذيرات عسكرية واغتيال مدير مدرسة في المنصوري

دفعت التطورات المتلاحقة في الجنوب اللبناني المشهد الأمني إلى مستوى جديد من التوتر، بعدما تلقت بلدة عيترون الحدودية تحذيراً أمنياً بإخلاء “هدف غير محدّد”، أعقبه مباشرة قصف صوتي أطلقته مسيّرة إسرائيلية فوق أطراف البلدة، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي والمسيّرات وصولاً إلى أجواء الهرمل وبيروت وضواحيها الجنوبية.

وأكد نائب رئيس بلدية عيترون، نجيب قوصان، أنّ التحذير كان معلومة أمنية عامة بلا تحديد لمكان أو زمان محتمل للاستهداف، مشيراً إلى أن بعض الأهالي غادروا البلدة احتياطاً، بينما بقي معظم السكان، فيما أعاد الجيش اللبناني تموضعه في نقاط عدة منذ الصباح.

وفي خطوة غير معتادة، جاء التحذير هذه المرة عبر لجنة مراقبة وقف إطلاق النار (“الميكانيزم”) عبر الجيش اللبناني، خلافاً للآلية المعتادة التي كان ينشرها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على منصة “إكس”. وذكرت مصادر أمنية أنّ الجيش أبلغ البلدية أنّ عيترون ستكون عرضة للاستهداف، دون تفاصيل عن طبيعة الهدف، ما أثار إرباكاً غير مسبوق في البلدة.

ووصف العميد المتقاعد سعيد قزح الوضع بأنه رسالة موجهة إلى كامل البلدة، في إطار رفع منسوب الضغط على لبنان لدفعه نحو مفاوضات مباشرة حول ملف السلاح وترتيبات الحدود. وأشار إلى أنّ المشهد على الحدود يوحي بأن إسرائيل انتقلت من سياسة الضغط إلى مرحلة التحضير لعمل عسكري محتمل، وسط تقديرات إسرائيلية تشير إلى قرب توسع العمليات العسكرية.

وفي سياق متصل، اغتالت إسرائيل مساء الأحد مدير مدرسة المنصوري، محمد شويخ، بغارة استهدفت سيارته في البلدة، ما أسفر عن مقتله. وذكر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أنّ شويخ كان “ممثلاً محلياً لحزب الله في المنصوري”، ومسؤولاً عن “العلاقة بين التنظيم وسكان القرية في مواضيع عسكرية واقتصادية”.

ويأتي هذا التطور بعد تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي في جنوب لبنان، وتحركات مكثفة للأجهزة الأمنية اللبنانية، في وقت تتصاعد فيه التحليلات الإسرائيلية حول حرب محتملة مع لبنان قد تستمر لأسابيع، وسط استعداد نفسي وجماهيري داخلي في إسرائيل للتصعيد شمالاً، على عكس الانقسام الحاصل بشأن غزة.

المصدر: جريدة الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top