
أكد الكاتب شارل جبور في نداء الوطن أنّ الحكومة اللبنانية اتخذت في 5 و7 آب قرارات تؤكد أنّ الدولة تحتكر وحدها السلاح، وستعمل على نزع السلاح خارج إطارها وفق اتفاق الطائف والقرارات الدولية واتفاق وقف إطلاق النار. ومع أنّ تنفيذ هذه القرارات لا يزال مجمّدًا، فإن التحديات الداخلية والخارجية تتعلق أيضًا بالمرحلة بين اتخاذ القرار وبدء التطبيق.
وأشار إلى أنّ المواقف الرسمية لا تزال تنتمي إلى مرحلة ما قبل إصدار قرارات نزع السلاح غير الشرعي، ما يوفر غطاءً للسلاح عبر استمرار تبني الرواية حول الضربات الإسرائيلية والنزاع المستمر مع إسرائيل. وهذا يضع لبنان في دائرة اللااستقرار المستمرة.
وأوضح جبور أنّ سلاح حزب الله الذي تعتبره الدولة غير شرعي، هو نفسه الذي تستهدفه إسرائيل، ما يعني أنّ هناك تقاطعًا غير مقصود بين الدولة اللبنانية والدولة الإسرائيلية حول وضع الحزب خارج الشرعية. وأضاف أنّ المواجهة الإسرائيلية في لبنان ليست مع الدولة اللبنانية، بل مع حزب الله، الذراع الإيرانية التي كانت تتحكم بقرار الحرب والحدود، فيما الدولة كانت سابقًا تغطي هذا السلاح بشكل يخالف الدستور والقرارات الدولية.
وأكد أنّه يجب التمييز بين أنّ إسرائيل عدو، وبين أنّ سبب الحرب معها في لبنان هو حزب الله وأجندته الإيرانية، وليس العداء مع إسرائيل بحد ذاته. وبالتالي، فإن معالجة سبب الحرب يتطلب نزع سلاح الحزب لضمان خروج لبنان من الحلقة المفرغة نفسها.
وشدّد الكاتب على أنّ الدولة اللبنانية، من حيث تعريفها، هي الجهة التي تحتكر القوة على أراضيها، ومسؤوليتها الأولى بسط سيادتها ومنع أي أعمال مسلحة أو تخريبية. ومن يمنعها اليوم من ممارسة هذا الدور هو حزب الله، وليس إسرائيل.
وأخيرًا، أكد جبور أنّ على الدولة اللبنانية تسمية الأمور بأسمائها، والإعلان بوضوح أنّ المشكلة الأساسية هي مع الجناح العسكري لحزب الله، وأن الضربات الإسرائيلية نتيجة لهذا السلاح، مع التأكيد على التزام الدولة بتنفيذ دستورها وقراراتها.
المصدر: شارل جبور – صحيفة نداء الوطن
