
يستمرّ الجدل السياسي في لبنان حول التعديلات المقترحة على قانون الانتخاب، في وقت يصرّ فيه رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون ورئيس الحكومة نواف سلام على إجراء الانتخابات في موعدها، تحاشيًا لأي انتكاسة للعهد وإحراج أمام المجتمع الدولي، الذي يعتبر هذه الانتخابات محطة لإعادة تشكيل السلطة وتغيير موازين القوى.
بلغت المواجهة ذروتها بإحالة رئيس المجلس النيابي نبيه بري مشروع قانون الحكومة المعجّل المكرّر، الذي يهدف إلى شطب المادتين 112 و122 من قانون الانتخاب للسماح للمنتشرين اللبنانيين بالاقتراع من مقر إقامتهم لـ128 نائبًا، إلى اللجنة النيابية الفرعية المكلفة بدراسة قوانين الانتخاب.
جاءت هذه الإحالة بالتزامن مع العريضة الثانية للنواب المنتمين إلى أحزاب وكتل مختلفة، والتي حملت تواقيع 41 نائبًا يطالبون بعقد جلسة تشريعية لمناقشة المشروع والتصويت عليه. ورأى مراقبون أن إحالة المشروع على اللجنة الفرعية جاءت ردًا من بري على هذه الخطوة.
فيما فضّلت بعض الكتل، مثل «اللقاء الديمقراطي» و«الأحباش»، عدم التوقيع على العريضة الخاصة بمشروع الحكومة، إلا أن ذلك لم يقلل من دعمها لاقتراع المنتشرين، إذ أكد نوابها استعدادهم للتصويت لصالح المشروع إذا أُدرج على جدول الأعمال.
يستمرّ السجال الدستوري بين بري وخصومه على الرغم من دعم الكتل الوسطية، فيما يلمس وزراء لبنان أن أولويات حصرية السلاح بيد الدولة تتقدم على الانتخابات. ومن المتوقع أن يتدخل الرئيس عون في الوقت المناسب لتسوية الخلافات وضمان إنجاز الانتخابات في موعدها، مع تعديل القانون الحالي لتسهيل المشاركة وتحديد آلية اقتراع المغتربين.
المصدر: محمد شقير، الشرق الأوسط
