
أكد البيت الأبيض، عقب اجتماع عقد في جنيف بين الوفدين الأميركي والأوكراني لمناقشة خطة لتسوية الأزمة الأوكرانية، أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يواصل جهوده لإنهاء النزاع الدائر في أوكرانيا.
وأوضح البيان أن وزير الخارجية ماركو روبيو وفريقه شددوا على أن هذه المساعي “تعكس التزام الرئيس ترامب بإنهاء الصراع الذي تسبب بملايين الضحايا، ومنع المزيد من الخسائر عبر تحقيق سلام دائم وقابل للتنفيذ”.
وأشار البيت الأبيض إلى أن العمل على خطة التسوية لا يزال مستمرًا، وأن واشنطن لن تكشف تفاصيلها في الوقت الراهن.
في المقابل، أعلن الكرملين أن روسيا “منفتحة على المفاوضات” وتواصل المشاركة في مناقشات “أنكوريدج”، فيما اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اجتماع لمجلس الأمن الروسي في 21 تشرين الثاني، أن الخطة الأميركية “يمكن أن تشكّل أساسًا للتسوية النهائية”، لكنه لفت إلى أن موسكو “لم تتلقّ بعد مقترحات ملموسة من واشنطن”.
ورأى بوتين أن التأخير في الحوار مرتبط بعدم قدرة الإدارة الأميركية على انتزاع موافقة كييف، قائلاً إن “أوكرانيا وحلفاءها الأوروبيين ما زالوا يعيشون أوهام تحقيق هزيمة استراتيجية لروسيا”، مؤكداً أن “موقفهم يعكس افتقارهم للمعلومات الواقعية عن الوضع الميداني”.
وحذر بوتين من أن رفض كييف للمقترحات الأميركية “سيؤدي إلى تكرار أحداث كوبيانسك في مناطق أخرى من الجبهة”، معتبراً أن هذا التطور “يخدم مصالح روسيا في تحقيق أهداف عمليتها العسكرية”، رغم تأكيده استعداد موسكو الدائم للتفاوض.
بدوره، صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن “على نظام كييف اتخاذ قرار والدخول في مفاوضات”، مشيراً إلى أن “هامش حرية القرار في كييف يتقلص مع التقدم الروسي على الجبهات”، ومعتبراً أن هذا الضغط “يشكل دافعاً لاعتماد حل سلمي”، محذراً من أن “استمرار المقاومة لا معنى له ويشكل خطراً على أوكرانيا”
