
تتباين التقديرات والسيناريوهات بشأن احتمال اندلاع حرب إسرائيلية على لبنان، سواء بعد زيارة البابا لاوون الرابع عشر المقررة بين نهاية الشهر الحالي ومطلع الشهر المقبل، أو بانتهاء المهلة التي حددتها القوى الدولية لنزع سلاح «حزب الله» وجعل حصره بيد الدولة اللبنانية قبل نهاية العام.
وفي هذا السياق، قال مرجع سياسي لموقع «الأنباء» الكويتية إن «الحرب الإسرائيلية على لبنان قائمة منذ إعلان وقف إطلاق النار قبل عام، وإن كانت بدرجات متفاوتة. ويستجيب لبنان لهذه التهديدات من خلال مبادرات وحلول للتفاوض، وكان ما قدمه رئيس الجمهورية جوزيف عون في رسالة ذكرى الاستقلال من جنوب الليطاني خطوة بارزة لمواجهة التهويل والتهديد الإسرائيلي المستمر».
وأضاف المصدر: «الحرب الإسرائيلية تتجلى أيضاً في الاستهدافات اليومية لعناصر «حزب الله» عبر الطائرات المسيّرة والغارات التي تستهدف مواقع تقول إسرائيل إنها تستخدم لإعادة بناء القدرات العسكرية، بما فيها القوة الصاروخية في مناطق البقاع والحدود السورية، حيث يُرجح وجود مخازن صواريخ استراتيجية وبعيدة المدى».
وأشار إلى أن «عدم رد «الحزب» على هذه الغارات يعود لإدراكه حجم الأضرار المحتملة، واستبعاد إسرائيل شن حرب برية موسعة نظراً لتكاليفها العالية وصعوبة التقدم شمالاً، حيث قد يولد ذلك مقاومة إضافية، وهي عوامل لا تصب في مصلحة إسرائيل».
وختم المصدر بالقول: «أي حرب واسعة ستكون إقليمية وتشمل عدة جبهات، وليس فقط الجبهة اللبنانية. غالبية التهديدات الإسرائيلية الإعلامية تأتي في إطار ممارسة الضغط والتهويل لتحقيق أهداف محددة».
وفي ظل هذه التوترات، تتواصل الاتصالات الدبلوماسية للحفاظ على الاستقرار، حيث من المقرر وصول وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي إلى بيروت يوم الأربعاء المقبل لبحث المساعي المصرية والعربية مع المسؤولين اللبنانيين، في أعقاب تحركات مشابهة أجراها رئيس المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد
المصدر: أحمد عز الدين، الأنباء الكويتية
