بين رسائل السلام ورسائل النار… لبنان بين استقبال البابا والتصعيد الإسرائيلي

مشهدان متناقضان تحت سماء لبنان:

الأول، مشهد دولةٍ تُسابق الوقت لاستقبال بابا الفاتيكان لاوون الرابع عشر حاملاً رسائل السلام والأمل.

والثاني، مشهد رسائل النار الإسرائيلية التي تواصل خرق كل السقوف والالتزامات الدولية، ماضيةً في أجندتها العدوانية، ومتجاهلةً كل المناشدات الدولية والعربية الداعية إلى وقف انتهاكاتها المتكرّرة لاتفاق وقف إطلاق النار.

وبحسب صحيفة الأنباء الكويتية، تسعى الدولة اللبنانية، في موازاة التصعيد الإسرائيلي، إلى بسط سلطتها على كامل أراضيها، وتكثّف تحركاتها الدبلوماسية للضغط على إسرائيل، والدفع في اتجاه خطة حصر السلاح بيد الدولة، تمهيداً للانخراط في مفاوضات برعاية أممية أو دولية.

لكنّ هذا المشهد المزدوج يُثقل كاهل السلطة الرسمية اللبنانية، الساعية إلى احتكار قرار السلم والحرب وسط تفلّتٍ إسرائيلي غير مسبوق، يُعرّي مؤسسات الدولة ويجعلها عاجزة عن توفير الضمانات لحماية اللبنانيين من عمليات إسرائيلية مباغتة قد تتخذ شكل ضربات أو عمليات خطف تحت ذرائع مختلفة.

وبين سعيٍ للتهدئة وخشيةٍ من التصعيد، وجدت السلطة السياسية نفسها في سباقٍ مع الوقت لمنع تعريض زيارة البابا للخطر، حيث أجرت اتصالات محلية وخارجية مكثفة لتطويق الموقف ومنع تفجّره، خصوصاً في ظلّ خسائر “حزب الله” الأخيرة، بعد مقتل خمسة من قيادييه في ضربة الضاحية، واستمرار الاستنزاف اليومي بفعل الاغتيالات الإسرائيلية بالطائرات المسيّرة في الجنوب.

وفي ضوء هذا التطور الأمني الكبير، كثّف المسؤولون اللبنانيون اتصالاتهم على أكثر من مستوى. ووفق مصادر مطّلعة، يعوّل لبنان على التحرّك الفرنسي والمصري لاحتواء التصعيد ومنع الانزلاق نحو مواجهة واسعة، من خلال الضغط على إسرائيل للالتزام بوقف اعتداءاتها وتخفيف التوتر على الحدود.

المصدر: جريدة الأنباء الكويتية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top