
أثار تغيّب رؤساء الأحزاب اللبنانية، ومن بينهم رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع، عن حفل الاستقبال الرسمي الذي أقيم للبابا ليو الرابع عشر في قصر بعبدا مساء الأحد الماضي، تساؤلات سياسية وانتقادات حادة، ولا سيّما من مناصري “القوات”.
ونفت دوائر القصر الجمهوري لـ”الشرق الأوسط” أي خلفيات سياسية وراء عدم دعوة رؤساء الأحزاب، مشيرة إلى أنّ الدعوات وُزّعت وفق “الأصول البروتوكولية”، ما أدى إلى استبعاد كل من لا يحمل صفة نائب أو وزير.
ورغم التوضيح الرئاسي، شنّ مناصرو “القوات اللبنانية” حملة على الرئيس جوزيف عون عبر وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرين أنّ تغييب جعجع، الذي يمثل “أكبر كتلة مسيحية في البرلمان”، عن استقبال رأس الكنيسة الكاثوليكية، أمر غير مبرّر.
في المقابل، أوضحت مصادر “القوات” أنّ “لا شيء في البروتوكول يمنع دعوة شخصيات محددة، خصوصًا أن بعض المدعوين لم يكونوا من ضمن الأطر البروتوكولية”، مذكّرة بأن جعجع كان مدعوًّا عام 2012 خلال زيارة البابا بندكتوس السادس عشر، متسائلة: “هل تغيّر البروتوكول منذ ذلك الحين؟”.
وأكدت المصادر أنّ الحزب لا يعتزم التصعيد، معتبرة ما حصل “سوء تقدير من الجهات المعنية”، فيما تغيب جعجع أيضًا عن قداس البابا في وسط بيروت لأسباب أمنية.
وظهرت في الفترة الأخيرة تباينات في المواقف بين “القوات” والرئيس عون حيال آلية تنفيذ مبدأ “حصرية السلاح”، غير أن قيادة “القوات” في معراب أعطت تعليمات واضحة بعدم التصعيد حفاظًا على الاستقرار السياسي.
من جهته، رأى النائب ميشال دويهي أنّ “دعوة جعجع كانت واجبة، لما يمثله كأكبر تكتل سياسي مسيحي في لبنان، خصوصًا أن عنوان الحدث هو السلام، وهو ما يستدعي سلامًا داخليًا أيضًا”.
أما النائب أديب عبد المسيح، فاعتبر أنّ “الالتباس البروتوكولي لا يجب أن يتحول إلى سجال سياسي”، معلنًا أنه سيتقدّم باقتراح لتعديل المرسوم رقم 4081 الصادر عام 2004، لتفادي أي إشكالات مماثلة في المناسبات الوطنية المقبلة.
المصدر: بولا أسطيح – الشرق الأوسط
