عون وبري يوافقان على مشاركة مدني في “الميكانيزم” ويجنبان الدولة التصعيد العسكري

شهد مشهد رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري قبيل القدّاس الذي ترأسّه قداسة البابا في وسط بيروت لحظة ضحك لافتة، حيث تحفّظ الاثنان عن كشف أسبابها، لكن المعلومات تشير إلى أن الحوار بينهما شمل كثيرين من الحاضرين في القدّاس.

بعيداً عن الدعابة، تمّ خلال اللقاء الاتفاق على مشاركة شخصية مدنية في لجنة “الميكانيزم”، بعد أن حصل لبنان على موافقة إسرائيلية عبر الوسيط الأميركي. ولم يتردد بري في منح موافقته، مؤكداً أن الهدف من الاجتماعات هو تنفيذ الاتفاق الذي تمّ التوصل إليه في 27 تشرين الثاني 2024، وليس التفاوض على اتفاق جديد. وأشارت المصادر إلى انسجام تام بين الرئاستين الأولى والثالثة منذ اتفاق الطائف، رغم استمرار بعض التباينات مع رئيس الحكومة.

وتشير المعلومات إلى أن بري سمع باسم السفير السابق سيمون كرم من الإعلام قبل أن يتبلغه مستشار الرئيس العميد المتقاعد أندريه رحال، لكنه لم يعلق على الاسم بل ركز على المهمة نفسها. ويأتي موقف بري الإيجابي متماشياً مع كلام النائب علي حسن خليل حول أهمية السلام بغض النظر عن الموقف الشعبي العدائي تجاه إسرائيل، ويبدو أن عام 2026 سيكون حاسماً لملف حصريّة السلاح واستكمال “مفاوضات السلام”، رغم المخاطر المحتملة على الانتخابات النيابية.

أما بالنسبة لموقف حزب الله المعارض لضم مدني إلى اجتماعات “الميكانيزم”، فقد أكّد مصدر مطّلع أن بري يمتلك تفويضاً كاملاً من الحزب منذ حرب الإسناد، وأن أي اعتراض يجب أن يتم عبر سحب هذا التفويض.

وفي ما يخصّ التصعيد العسكري الإسرائيلي، أوضح المصدر أن خطوة عون حالت دون استهداف الدولة اللبنانية ومرافقها، وحافظت على حياد المناطق الخارجة عن نفوذ حزب الله، رغم حتمية الاستهداف الإسرائيلي لمخازن ومسؤولين في الحزب.

وأشار المصدر إلى الإجماع اللبناني الرسمي، بما في ذلك الوزراء الشيعة، حول القرار الرئاسي، مع ترك بعض الوزراء مهمة التعبير عن الموقف لرئيس الجمهورية. وتساؤل المصدر عن سبب تأخر موقف أمين عام حزب الله لمدة 48 ساعة قبل إصداره، يُشير إلى أن الأمور تحمل رسائل ضمنية واضحة.

المصدر:

داني حداد – Mtv

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top