
شكرت رابطة موظفي الإدارة العامة في بيانٍ لها الموظفين على التزامهم المتجدّد بالإضرابات والتحركات، معتبرةً أن هذا الالتزام يعكس إيماناً راسخاً بضرورة تحصيل الحقوق وصون كرامة الموظف العام.
وأشارت الرابطة إلى أنّ هذا الموقف شكّل الداعم الأساس لمسارٍ نضالي طويل بدأت نتائجه بالظهور، مع تحقيق أحد المطالب الملحّة المتمثل بإلغاء شروط بدل المثابرة بموجب التعميم الصادر عن رئاسة مجلس الوزراء، بعد سلسلة مراجعات ومطالبات متواصلة. لكنها شددت في المقابل على أنّ الملف الأهم يبقى ملف الرواتب والأجور، مؤكدةً أنّ تحسين الرواتب هو المدخل الفعلي لإعادة تصويب عمل الإدارة العامة وضمان استمراريتها ومنع تفريغها من كفاءاتها.
وفي هذا السياق، أوضحت الرابطة أنّها، بالتعاون مع تجمع روابط القطاع العام، طرحت ضرورة اعتماد حدٍّ أدنى جديد يستعيد 50% من قيمة الرواتب التي كانت تُدفع في العام 2019 بدءاً من مطلع العام 2026، أي ما يعادل رفع الأجور بنحو 17 ضعفاً، إضافة إلى زيادة دورية بنسبة 10% كل ستة أشهر، باعتبارها خطوة إصلاحية أساسية لوقف الانهيار الإداري والاجتماعي، وذلك استناداً إلى ما وعد به رئيس الحكومة ووزير المال.
غير أنّ الرابطة عبّرت عن أسفها لما وصفته بـ”مراوغة السلطة وتهرّبها من المسؤولية”، مشيرةً إلى أنّ اللقاء الأخير مع وزير المال لم يسفر عن نتائج ملموسة، وأنّ النقاشات لا تزال غارقة في العموميات فيما الأبواب تُغلق أمام أي حوار جدي. وانتقدت الرابطة تجاهل السلطة للواقع المعيشي الصعب الذي يعيشه الموظفون، محذّرةً من أن مشروع مجلس الخدمة المدنية الحالي “مجحف وغير واقعي”، لكونه يمتد لخمس سنوات غير محدد البداية أو النهاية.
وختمت الرابطة بيانها بالإعلان عن التوقف عن العمل لمدة ثلاثة أيام اعتباراً من الأربعاء 10 كانون الأول، بانتظار أن تعي السلطة خطورة الوضع وضرورة إعادة النظر جذرياً في ملف الرواتب والأجور بعيداً عن التسويف والمشاريع غير الواقعية. كما أكدت تضامنها الكامل مع الموظفين وحمايتهم من أي إجراءات تعسفية، مشددة على أنّ الدفاع عن حقوقهم واجب وطني بامتياز
