
في سياق المرحلة الانتقالية التي ستتولى خلالها لجنة «الميكانيزم» مهام ميدانية في منطقتي جنوب الليطاني وشماله، علمت صحيفة «الأنباء» أن هذه المرحلة لا تقتصر على ملف حصر السلاح، بل تمتد لتشمل إصلاحات اقتصادية ونقدية، وملفات سياسية من بينها التحضير للانتخابات النيابية المقرّرة في أيار 2026.
ووفق المعلومات، فإن الاجتماع الرباعي في باريس المقرر عقده في 18 كانون الأول، والذي سيضم المبعوث الفرنسي جان إيف لودريان أو مستشارة الرئيس الفرنسي آن كلير لو جاندر، والمبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس، ووزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان، إلى جانب قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، سيبحث في آليات دعم الجيش اللبناني والتحضير لمؤتمر دولي للمانحين في هذا الإطار.
وأفادت المصادر بأن هناك توجهاً لـ«توسيع لجنة الميكانيزم» عبر ضم طرف عربي جديد، على أن يتولى الجانب المصري مواكبتها من خلال وزير الخارجية بدر عبد العاطي ورئيس المخابرات العامة اللواء حسن رشاد، ما يجعل اللجنة بمثابة بديل عملي لـ«اللجنة الخماسية» التي كانت تتابع الملف اللبناني خلال مرحلة الفراغ الرئاسي بين تشرين الأول 2022 وكانون الثاني 2025.
وستتولى اللجنة مهمة مواكبة خطوات الحكومة اللبنانية وتنفيذها ميدانياً، استناداً إلى رؤية رئيس الجمهورية العماد جوزف عون الداعية إلى اعتماد مقاربة مرنة في معالجة ملف سلاح «حزب الله»، وهي مقاربة تعتبرها الجهات الدولية أكثر واقعية وفعالية.
أما المهمة الثانية للجنة، فهي العمل مع البرلمان المقبل لإقرار قانون انتخاب جديد بعد عام 2026، بما يحقق تمثيلاً أكثر توازناً ويتيح المجال أمام تغييرات سياسية جذرية، وهي نقطة تتابعها باهتمام الجهات الدولية الداعمة للبنان.
ووصف مصدر سياسي لبناني رسمي رفيع مهمة اللجنة بأنها «طويلة الأمد، نحو العبور إلى جمهورية أساسها الدولة اللبنانية فقط من دون أي شريك».
وفي موازاة الحراك الدبلوماسي الكثيف، تستعد الأطراف لاجتماع «الميكانيزم» المرتقب الأسبوع المقبل، الذي من المقرر أن يبحث خارطة طريق تفصيلية لتجاوز العقبات القائمة والتوصل إلى حلول عملية.
وقال مصدر سياسي لـ*«الأنباء»* إن الجانب اللبناني يدخل الاجتماع بأولويات واضحة تشمل:
- الانسحاب الإسرائيلي الكامل حتى الحدود الدولية وفقاً للخط الأزرق.
- إطلاق الأسرى اللبنانيين.
- وقف العدوان تمهيداً لعودة الأهالي وإطلاق ورشة الإعمار.
وأوضح المصدر أن لبنان سيختبر مدى استعداد إسرائيل للالتزام بمسار تفاوضي متوازن بعيداً عن التهديد والتصعيد، في ظل توقعات إسرائيلية متكررة بتدهور الأوضاع مطلع العام المقبل.
كما أشار إلى أن الجيش اللبناني أنجز معظم عملية الانتشار جنوب الليطاني ونزع السلاح، على أن تُستكمل خلال الأسبوعين المقبلين، باستثناء المناطق التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي.
المصدر: جريدة الأنباء الكويتية
