
افتتح وزير المهجّرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة أعمال المنتدى اللبناني لحوكمة الإنترنت 2025، بحضور نخبة من الخبراء والمختصين في السياسات الرقمية، وممثّلين عن القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والتقني.
وأكد شحادة في كلمته الافتتاحية أن لبنان يظل لاعبًا رئيسيًا في الساحة الرقمية الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن المنتدى يشكّل منصة وطنية جامعة تمكّن لبنان من إيصال رؤيته الرقمية إلى المحافل العالمية، ولا سيما المنتدى العالمي لحوكمة الإنترنت (IGF).
وأشار الوزير إلى أن المنتدى أصبح خلال السنوات الماضية جزءًا فاعلًا من النقاشات الرقمية الدولية، عبر مشاركته في جلسات مشتركة مع دول متقدمة مثل سويسرا وكندا، وتعاونه مع منظمات إقليمية ودولية متخصّصة، مضيفًا أن المشاركة اللبنانية ليست بروتوكولية، بل حوارًا حقيقيًا أثبت حضور الخبرات اللبنانية وقدرتها على التأثير وصياغة السياسات الرقمية الحديثة.
ونوّه شحادة بتكليف الحكومة ثلاثة خبراء لبنانيين لدعم البعثة الدبلوماسية في الأمم المتحدة، وتمثيل لبنان رسميًا في مفاوضات WSIS+20 في نيويورك للمرة الأولى، مؤكدًا أن مساهمات الفريق اللبناني بالتعاون مع مصر والأردن أسفرت عن اعتماد معظم المقترحات العربية في الوثيقة الدولية الأخيرة.
كما شدد على أن انتشار الخبرات اللبنانية في مؤسسات عالمية مثل ICANN وRIPE NCC وISOC والاتحاد الدولي للاتصالات والأمم المتحدة، دليل على الحضور القوي للبنان في منظومة الحوكمة الرقمية رغم التحديات الداخلية.
ولفت إلى أن جهود الحكومة في مجالات التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي وتعزيز بنية الإنترنت التحتية تؤكد أن لبنان يمتلك المقومات للعودة إلى دوره الريادي بفضل طاقاته البشرية الفريدة وإرادته في النهوض.
وفي ختام كلمته، دعا شحادة المشاركين إلى صياغة توصيات عملية تُرفع إلى المنظمات الدولية المعنية بحوكمة الإنترنت، لتعكس رؤية لبنان في بناء مستقبل رقمي مستدام وآمن ومنفتح للجميع.
تبع الجلسة الافتتاحية جلسة حوارية متخصصة حول الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في لبنان، حيث ناقش الوزير التحديات والفرص والآليات الوطنية لتعزيز الابتكار الرقمي ودعم الاقتصاد المعرفي
