
كشفت مصادر رسمية أن المسؤولين اللبنانيين تبلغوا تحذيرات عربية ودولية من احتمال تنفيذ إسرائيل عملية عسكرية واسعة ضد لبنان، بذريعة تدمير مواقع ومستودعات تابعة لـ”حزب الله”، وسط مخاوف من أن تمتد العملية لتطال مراكز حيوية للدولة اللبنانية. وأشارت هذه التحذيرات إلى أنّ الهدف النهائي لإسرائيل من أي تصعيد عسكري هو دفع لبنان نحو تسوية سياسية معها.
وبحسب ما أفاد به معروف الداعوق في صحيفة “اللواء”، فقد تعاملت الدولة اللبنانية بجدّية مع هذه التهديدات، وسارعت إلى اتخاذ خطوات استباقية، منها تسمية ممثل مدني في لجنة مراقبة وقف إطلاق النار “الميكانيزم”، إضافة إلى تكثيف الاتصالات مع الدول العربية والغربية، وفي مقدمتها فرنسا والولايات المتحدة، لحثها على الضغط على إسرائيل لمنع تنفيذ هجومها.
وأكدت الحكومة اللبنانية، وفق البيان الوزاري والقرارات المتخذة، التزامها الكامل بحصر السلاح بيد الدولة وحدها، بما في ذلك سلاح “حزب الله”، مشددة على عدم التراجع عن هذا القرار. وقدمت السلطات اللبنانية تقريراً مفصلاً للجهات الدولية عن إنجازات الجيش اللبناني في تدمير مواقع ومخازن سلاح منذ بدء تنفيذ مهماته جنوب الليطاني وحتى اليوم.
وأوضحت المصادر أن هذه التحركات ساهمت في تأجيل أي عملية عسكرية إسرائيلية واسعة، استجابةً لرغبة واشنطن وبعض الدول الصديقة، مقابل تعهد لبناني بتسريع تنفيذ خطة نزع سلاح الحزب في جميع المناطق اللبنانية، شمالاً وجنوباً، دون استثناء أو استثناءات.
إلا أن رفض “حزب الله” تنفيذ القرار الحكومي، بدعم إيراني واضح، وتصعيده السياسي ضد الخطوة، منح إسرائيل ذريعة جديدة لتجديد تهديداتها، مبرّرة ذلك بمنع إعادة تسليح الحزب واستهداف ما تبقى من قدراته العسكرية. وفي المقابل، لا تزال الإدارة الأميركية تراهن على التزام لبنان بتعهده بإنجاز عملية النزع قبل نهاية العام الحالي، رغم التحديات اللوجستية والعسكرية التي تواجه الجيش اللبناني.
وتشير المعطيات إلى أنّ توقيت أي عملية إسرائيلية واسعة أصبح مرتبطاً بنتائج اللقاء المرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أواخر الشهر الجاري، ما يضع لبنان أمام سباق دقيق بين تنفيذ التزاماته تجاه نزع سلاح الحزب وتفادي ضربة عسكرية إسرائيلية شاملة.
المصدر:
معروف الداعوق – صحيفة اللواء
