أسبوع دبلوماسي نشط في لبنان: جولة جنوبية للجيش ودعم دولي لمواجهة التصعيد الإسرائيلي

بدأ أسبوع دبلوماسي حافل في لبنان بحراك عربي ودولي متواصل، انطلق من الجنوب بجولة لسفراء الدول الضامنة لاتفاق وقف النار برفقة قائد الجيش العماد رودولف هيكل، على أن يُختتم يوم الجمعة باجتماع لجنة “الميكانيزم” الأخير لعام 2025. كما يستمر الحراك في باريس باجتماع خماسي لدعم الجيش اللبناني، بالتوازي مع تحركات رئيس المخابرات المصرية اللواء حسن رشاد، الذي نقل بعض المقترحات لتعزيز “حماية الاستقرار”.

وفي هذا الإطار، يصل رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي إلى بيروت يوم الخميس المقبل، لتأكيد دعم مصر للموقف اللبناني القاضي بحصر السلاح بيد الجيش اللبناني وتطبيق القرارات الدولية، تفاديًا لأي عمل عسكري إسرائيلي محتمل في الجنوب.

جولة جنوبية

وقبل أيام من انتهاء المرحلة الأولى من خطة الجيش “درع الوطن” المتعلقة بحصر السلاح غير الشرعي، جال سفراء وملحقون عسكريون وأجانب مع قائد الجيش للاطلاع على تنفيذ الخطة في جنوب نهر الليطاني، وعلى الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. وبدأت الجولة من ثكنة صور، حيث أكّد الهيكل أن هدف الجيش الأساسي هو تأمين الاستقرار وتنفيذ القرار 1701 واتفاق وقف الأعمال العدائية رغم الإمكانات المحدودة، مشيرًا إلى ثقة الأهالي بالمؤسسة العسكرية.

واطلعت الجولة على مهام الجيش في مختلف المناطق اللبنانية، وعلاقات التعاون مع قوة “اليونيفيل”، بالإضافة إلى متابعة المرحلة الأولى من خطة الجيش في القطاع بالتنسيق مع لجنة الإشراف على وقف الأعمال العدائية. كما شملت الجولة أطراف بلدة علما الشعب ووادي زبقين، وأشاد المشاركون باحتراف الجيش ومهنيته.

وتأتي الجولة في إطار توجيه رسالة عملية للعواصم المعنية بالملف اللبناني، ولتأكيد الجهوزية لتطبيق القرار 1701، مع مطالبة الدول الداعمة بتحويل الإشادة إلى دعم ملموس لوجستياً ومالياً وتقنياً، في ظل محدودية إمكانات الجيش.

برّاك والتهدئة مع إسرائيل

تزامنت الجولة مع لقاء المبعوث الأميركي توم برّاك ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في تل أبيب، بهدف إقناع إسرائيل بمنح لبنان مزيدًا من الوقت لحصر السلاح، ضمن مهلة جديدة قد تمتد إلى الأسابيع الأولى من العام الجديد. وأكد برّاك عبر “إكس” أن الحوار يهدف إلى تحقيق السلام والاستقرار الإقليميين.

ونقلت “واشنطن بوست” عن مسؤولين إسرائيليين أن حكومة نتنياهو كانت تستهدف نهاية العام كموعد محتمل لأي عمل عسكري، لكن البيت الأبيض دعا إلى ضبط النفس لتجنب تصعيد كبير، مؤكدًا أن أي تصعيد إسرائيلي سيتعارض مع جهود الوساطة.

تصريحات الرئيس عون والجلسة النيابية

بدوره، أكّد الرئيس جوزاف عون أمام وفد حزب “الطاشناق” استمرار الاتصالات الداخلية والخارجية لتثبيت الأمن والاستقرار في الجنوب عبر لجنة “الميكانيزم”، مشددًا على الحس الوطني والمسؤولية وأهمية الوحدة الوطنية لتعزيز موقف لبنان، مع التأكيد على ثقة اللبنانيين بالدولة.

وعلى صعيد تشريعي، دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة عامة يوم الخميس 18 الجاري لمتابعة درس مشاريع القوانين المدرجة على جدول أعمال جلسة 29 أيلول 2025. وعلّق رئيس حزب “الكتائب” سامي الجميّل على الدعوة عبر “إكس”، مؤكدًا الحق في طرح المقترحات في أول جلسة بعد تقديمها. فيما أوضح نائب رئيس المجلس إلياس بوصعب أن جلسة الخميس ستستكمل جدول أعمال الجلسة السابقة، وأن الخلاف حول قانون الانتخاب لن يُحل إلا بالتوافق السياسي.

المصدر: جريدة الأنباء الإلكترونية

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top