إخلاء سبيل الوزير السابق أمين سلام بعد ستة أشهر من التوقيف: ما هي الأسباب ؟

أطلق القضاء اللبناني سراح وزير الاقتصاد والتجارة السابق أمين سلام، بعد مرور ستة أشهر على توقيفه بتهم تتعلّق بـ«اختلاس أموال عامة، وصرف نفوذ، وتبييض أموال، وابتزاز شركات التأمين مقابل تجديد عقودها».

وجاء القرار الصادر عن الهيئة الاتهامية في بيروت، برئاسة القاضي كمال نصّار وعضوية القاضيين رولان الشرتوني وماري كريستين عيد، الذي قضى بإخلاء سبيل سلام لقاء كفالة مالية قدرها تسعة مليارات ليرة لبنانية (نحو 100 ألف دولار)، مع منعه من السفر.

ويأتي هذا القرار بعد استئناف تقدّم به وكيل سلام، المحامي سامر الحاج، على قرار قاضية التحقيق رولا عثمان التي كانت قد رفضت سابقاً طلب إخلاء سبيله.

وأوضح مصدر قضائي أن إطلاق سراح سلام «قرار إجرائي لا يعني البراءة، بل يستند إلى انقضاء مهلة التوقيف الاحتياطي القصوى وهي ستة أشهر»، مشيراً إلى أن استمرار احتجازه بعد هذه المهلة «كان سيشكّل مخالفة قانونية». وأضاف أن الوزير السابق سيُحال لاحقاً إلى محكمة الجنايات بعد صدور القرار الظنّي عن قاضي التحقيق.

وأعاد القرار الجدل حول التوقيف الاحتياطي وحدوده القانونية، في ظل انتقادات متزايدة لبطء الإجراءات القضائية. وشدّد المصدر القضائي على أن «التوقيف الاحتياطي ليس عقوبة بل إجراء استثنائي، وعلى القضاء الموازنة بين المحاسبة وضمان الحقوق».

وفور تسديد الكفالة وتنفيذ قرار منع السفر لدى الأمن العام، غادر سلام سجن المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي وعاد إلى منزله بعد نصف عام من التوقيف.

ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه القضاء اللبناني ضغوطاً سياسية وشعبية متزايدة، وسط دعوات لتسريع المحاكمات وتحسين أداء العدلية، خصوصاً بعد بيان مجلس القضاء الأعلى الذي ردّ على الانتقادات الحادة الموجّهة للجسم القضائي

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top