أجواء دولية مشجّعة.. ولا حرب

تستضيف باريس، الخميس، اجتماعاً رباعياً يضم ممثلين عن فرنسا والسعودية والولايات المتحدة ولبنان، في ظل مخاوف من تصعيد إسرائيلي قد يهدد اتفاق وقف إطلاق النار القائم منذ أكثر من عام. وتخشى باريس من الغموض حول الموقف الأميركي حيال تحركات إسرائيل، وسط شعور بأن واشنطن لا تعيق خطوات تل أبيب، التي تتهم الجيش اللبناني بعدم الالتزام بمرحلة نزع سلاح «حزب الله» في جنوب الليطاني.

في هذا السياق، اقترحت فرنسا إنشاء «آلية» لمتابعة عمليات الجيش اللبناني وتوثيقها بمشاركة اليونيفيل، لإظهار جدية الجيش ونتائج عمله وفق القرار 1701. وأوضح وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أن باريس تعمل على «آلية ثانية» لمواكبة نزع السلاح، في إطار الحراك الدبلوماسي الفرنسي الذي شهد زيارات لمسؤولي باريس إلى المنطقة، بما في ذلك السعودية، واجتماعات تمهيدية لدعم الجيش والقوى الأمنية اللبنانية وإعادة الإعمار.

يحمل اجتماع الخميس ثلاث أولويات رئيسية: متابعة عمل آلية «الميكانيزم» لمراقبة وقف الأعمال العدائية بين لبنان وإسرائيل وتطويرها، ومناقشة مشاركة دبلوماسيين لبنانيين وإسرائيليين، وضمان توافق الأطراف على الحد من التصعيد الإسرائيلي. ويشارك في الاجتماع قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، لتقديم عرض عن صعوبات الجيش وإنجازاته وخطط حصر السلاح في أيدي الدولة، فيما ستستعرض المبعوثة الأميركية مورغان أورتاغوس الخطط الأميركية لدفع لبنان للتفاوض مع إسرائيل بشأن الملفات السياسية والاقتصادية.

ويأتي الاجتماع تحضيراً للمؤتمر الموعود لدعم الجيش اللبناني، رغم عدم تحديد مكان أو تاريخ انعقاده بعد. ويرتبط تقديم الدعم العسكري والاقتصادي بلبنان بنتائج ملموسة على الأرض، سواء في المجال العسكري أو الإصلاحات الاقتصادية.

كما يُحتمل أن يتطرق النقاش إلى ملف الحدود اللبنانية-السورية لترسيمها ومنع استخدامها ذريعة للاحتفاظ بالسلاح، مع تأكيد باريس على إعادة الثقة بين لبنان وسوريا لضمان الاستقرار الإقليمي، وتجنب أي تدخل يزعزع السيادة اللبنانية أو الاستقرار السوري

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top