
أشار عضو تكتل “الجمهورية القوية”، النائب فادي كرم، إلى أنّ إصرار رئيس مجلس النواب نبيه بري على منع المغتربين اللبنانيين من الاقتراع في الانتخابات النيابية، يستهدف 128 مرشحًا، ويعكس وجود فريق داخل السلطة وخارجها يخشى محاسبة الصوت الشيعي الحر على خياراته السياسية التي، حسب قوله، دمرت لبنان وأغرقته في أتون الانهيارات الاقتصادية والنقدية والاجتماعية.
وأكد كرم في حديثه لـ الأنباء الكويتية أن حزب القوات اللبنانية وتكتل الجمهورية القوية ناضل من أجل إيصال العماد جوزف عون إلى الرئاسة والقاضي نواف سلام إلى رئاسة الحكومة، ومنحهما الثقة للنهوض بالبلاد انطلاقًا من تاريخهما النظيف، وحرصهما على سحب السلاح غير الشرعي وبسط الشرعية على كامل الأراضي اللبنانية، وعودة لبنان إلى الحضن العربي.
ومن هذا المنطلق، أشار كرم إلى رسالة رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع إلى الرئيس عون، مطالبًا بوضع مشروع تعديل المادة 112 من قانون الانتخاب على جدول المناقشة والتصويت، لضمان حق المغتربين اللبنانيين في التصويت، معتبرًا أن هذا الصوت لا يقل أهمية عن الصوت المقيم، بل كان له الدور الأبرز في وقف الانهيارات الاقتصادية والنقدية.
وأشار كرم إلى أن وزير الداخلية أحمد الحجار أعلن جاهزية الوزارة لوجستياً لإجراء الانتخابات في موعدها الدستوري، بينما أكد هو ووزير الخارجية يوسف رجي استحالة تطبيق الدائرة 16، ما يفرض على بري إعادة النظر في موقفه الرافض لاقتراع المغتربين، وإدراج مشروع القانون الحكومي على جدول أول جلسة تشريعية.
وأكد كرم أنه لن يُقبل أي تأجيل للانتخابات النيابية أو أي استحقاق دستوري آخر، مهما كانت الأسباب، وأن أي تسويات أو مساومات تضر بحق المغتربين تهدد مصداقية العهد والحكومة، وتعيد البلاد إلى نفس المنهجية التي أدت إلى الانهيارات والهجرة الجماعية للشباب اللبناني.
وختم كرم بالقول إن احتدام السجال مع الرئيس بري لا يعني وجود عداوة، مشددًا على أن ما يطلبه هو احترام الدستور والقانون والنظام الداخلي لمجلس النواب، خاصة في ظل الوضع الإقليمي الراهن وتأثير السلاح غير الشرعي على السياسة اللبنانية
المصدر: زينة طبارة – الأنباء الكويتية
