
انعكست التطمينات وتبدّد المخاوف من التصعيد الإسرائيلي تدريجياً على حركة اللبنانيين، ولا سيما المغتربين الذين اختاروا قضاء عطلة نهاية العام مع عائلاتهم، وهو ما انعكس إيجاباً على الحركة التجارية في البلاد.
25 ألف مسافر يومياً
أكد مدير عام الطيران المدني، أمين جابر، أن مطار رفيق الحريري الدولي يشهد حركة “ناشطة ومقبولة مقارنة بالفترات نفسها في السنوات السابقة”، مع وصول متوسط يومي يبلغ 15 ألف وافد و8 آلاف مغادر يومياً، أي ما يقارب 25 ألف مسافر خلال عطلة الميلاد ورأس السنة.
80% إشغال فندقي
وبحسب نقيب أصحاب الفنادق بيار الأشقر، تجاوزت نسبة الإشغال في فنادق بيروت 80%، مقارنة بـ50% في وقت سابق، فيما بلغت خارج بيروت نحو 60%، مع توقع استمرار هذه النسبة بين 27 كانون الأول وحتى 3 كانون الثاني 2026.
وأشار الأشقر إلى أن تبدل الحالة العامة يعود إلى تراجع التهديدات الأمنية والشعور بالاستقرار النسبي، مما ساهم بتحريك سوق تأجير السيارات والأسواق التجارية خلال موسم الأعياد.
انتعاش جزئي في الأسواق بنسبة 25%
رئيس “لجنة الأسواق” في جمعية تجار بيروت”، رشيد كبي، أكد أن الأسواق شهدت انتعاشاً تدريجياً يصل إلى نحو 25% مقارنة بالفترة السابقة، مستنداً إلى زيادة أعداد القادمين وخصوصاً المغتربين.
وأوضح أن الانتعاش الجزئي ما زال مرتبطاً بتحسن الوضع الأمني والسياسي، وأن أي تقدم في الحلول السياسية سينعكس إيجاباً على الحركة التجارية.
الجنوب تحت وقع تداعيات الحرب
لكن تداعيات الحرب الأخيرة ما زالت واضحة في الجنوب، بحسب عضو “جمعية تجار صور” غزوان حلواني، الذي أشار إلى أن الحركة السوقية هناك خجولة، وأن الاستهدافات اليومية وتأثر القدرة الشرائية للسكان تساهم في انكماش اقتصادي مستمر، خصوصاً بعد فقدان مصادر رزقهم التقليدية، كزراعة الزيتون والتبغ.
وأضاف أن صرف التعويضات السابقة لم يعد كافياً، وأن المبادرات المحلية، مثل القرية الميلادية في صور، شكلت متنفساً للسكان خلال الأعياد.
المصدر: حنان حمدان – الشرق الأوسط
