
تشهد المنطقة العربية موجة صقيع قارس وغير مسبوقة في شدتها واتساع نطاقها، تمتد من المغرب غرباً إلى اليمن وعمان شرقاً. وتشير نماذج الطقس العالمية إلى اندفاع كتلة هوائية قطبية عميقة، مصحوبة برياح سيبيرية جافة وباردة، ما يجعل هذه الموجة أكثر حدة من انخفاضات الحرارة المعتادة.
سوريا
أعلنت دائرة الإنذار المبكر في وزارة الطوارئ حالة التأهب القصوى، حيث تصل ذروة موجة الصقيع بين فجر السبت والأحد، وتكون شدتها عالية في الشمال الغربي ومنطقة الجزيرة، ومتوسطة في المرتفعات الوسطى وجبال الساحل، وأقل حدة في الجنوب والبادية. ويواجه آلاف النازحين في إدلب وريف حلب مخاطر كبيرة، إذ يعيشون في خيم لا تحميهم من البرد القارس. كما حذرت وزارة الزراعة من أضرار محتملة للمحاصيل الشتوية، داعية إلى اتخاذ تدابير وقائية عاجلة.
الأردن
تبدأ المخاطر بمطر غزير من “الدرجة الثالثة” منذ صباح الخميس، يغمر الأودية ويهدد بسيول جارفة، على أن تنحسر الأمطار ليلة الجمعة لتمهّد لوصول صقيع قارص جلبه مرتفع جوي سيبيري، ما قد يؤثر على المساحات الزراعية خارج المدن.
فلسطين ولبنان
تزداد المخاوف من تشكل السيول والانزلاقات الأرضية، فيما تصل الثلوج إلى ارتفاع 1300 متر في الجبال اللبنانية، مع غلق بعض الطرقات نتيجة الانزلاقات.
العراق
تتعرض البلاد لضربة ثانية من الطقس القطبي، مع زخات مطر وثلوج في الشمال، في وقت يعاني السكان من نقص التدفئة والبنية التحتية الضعيفة.
دول المغرب العربي
تحذر الأرصاد الجزائرية من موجة برد شديدة في الولايات الشرقية، بينما أصدرت المغرب نشرة إنذار حمراء بسبب رياح تصل سرعتها إلى 100 كلم/ساعة، خصوصاً في المناطق التي شهدت سيولا قبل أيام.
الخليج واليمن
تشهد دول الخليج انخفاضاً ملحوظاً في درجات الحرارة، مع تحذيرات من غبار مثار في السعودية، وطقس شديد البرودة في قطر والبحرين، وكتل غبارية متوقعة في سلطنة عمان.
وفي اليمن، يحذر المركز الوطني للأرصاد من “الضريب”، صقيع منتصف الليل الذي يهدد المحاصيل ويجمد مياه الري، مع انخفاض درجات الحرارة إلى الصفر في محافظات ذمار والبيضاء، ودرجة واحدة في صنعاء وصعدة، ما يضع آلاف الأسر الريفية في خطر.
توصيات السلامة
تدعو السلطات إلى البقاء في المنازل عند الضرورة، تفادي الطرق الجبلية والوديان، استخدام وسائل التدفئة بأمان، ومتابعة النشرات الجوية اليومية لتفادي المخاطر
