
العقرب – ديمقراطيا نيوز
المداهمات التي ينفذها الجيش اللبناني اليوم تأتي في سياق قرار سياسي يبدو أقرب إلى ردّ فعل على ضغط إعلامي، ولا سيما ما ورد في تقرير “الجزيرة”، منه إلى سياسة أمنية مبنية على تقدير فعلي للمخاطر. فالإشكالية هنا لا تتصل بأداء المؤسسة العسكرية، بل بطريقة إدارة السلطة السياسية للملف، إذ لا يزال العقل السياسي–الأمني يتعامل مع القضايا الحساسة بمنطق التطمين الشكلي والإنكار المؤقت، لا من زاوية المصالح اللبنانية–السورية المشتركة والأمن المتبادل.
فالاستعراضات الأمنية تعكس حاجة سياسية لإثبات “حصول تحرك”، أكثر مما تعالج جوهر المشكلة. في حين أن الأجهزة الأمنية تملك القدرة على الرصد الدقيق والتنفيذ الهادئ والاستهداف النوعي للعناصر الخطرة، متى توافرت الإرادة السياسية الواضحة، ومن دون حملات واسعة أو ضجيج إعلامي. المطلوب انتقال جدي من إدارة الصورة سياسياً إلى إدارة الخطر أمنياً، قبل أن يدفع لبنان مجدداً ثمن سياسات ردّ الفعل.
