ماكرون يوجّه رسائل متعددة الأبعاد حول لبنان: دعمٌ للجيش وتأكيد على سيادته ورفضٌ لهيمنة السلاح

في خطابه، الخميس، خلال المؤتمر الـ30 لسفراء فرنسا حول العالم، تطرق الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى لبنان مرتين، مؤكدًا مكانته الخاصة في السياسة المتوسطية لباريس، ومشيرًا إلى العلاقات التاريخية التي تربط البلدين منذ قرون. وأعلن ماكرون أن بلاده تعمل على عقد مؤتمر دعم الجيش اللبناني في باريس خلال الشهر الجاري، مشيرًا إلى أن فرنسا تلتزم بمواصلة دعم المؤسسات اللبنانية الرسمية.

كما تناول ماكرون في كلمته قوة «اليونيفيل» المنتشرة جنوب لبنان منذ عام 1978، مؤكدًا أن باريس تبحث مع شركائها الأوروبيين والدوليين في صيغ تضمن استمرار الحضور الدولي جنوب الليطاني بعد انسحاب القوة المقرر العام المقبل، وذلك «حمايةً للبنان من أي مغامرات إسرائيلية».

وأشاد ماكرون في تغريدة على منصة «إكس» بإعلان قائد الجيش اللبناني انتهاء المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح جنوب الليطاني، واصفًا ذلك بأنه «إعلان مُشجّع لاستعادة احتكار الدولة للسلاح». كما عبّر عن دعمه الكامل لرئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، في وقت تواجه فيه السلطة التنفيذية انتقادات من «حزب الله» في الداخل ومن إيران التي وصفها ماكرون بأنها «قوة مزعزعة للاستقرار».

وأشار الرئيس الفرنسي إلى أن فهم فرنسا للقرار 1701 يختلف عن تفسير «حزب الله»، موضحًا أن عملية نزع السلاح يجب أن تشمل الأراضي اللبنانية كافة، وليس الجنوب فقط. وأضاف أن المرحلة الثانية من الخطة ستكون «حاسمة في مسار استعادة سيادة لبنان كاملة».

وشدد ماكرون على ضرورة التزام جميع الأطراف باتفاق وقف الأعمال العدائية بين إسرائيل و«حزب الله»، رغم اعترافه بأن فرنسا لا تملك أدوات ضغط فعلية على الجانب الإسرائيلي، مكتفيًا بالتأكيد على أهمية دور «اليونيفيل» واستمرار عملها إلى جانب الجيش اللبناني.

وفي ختام حديثه، جدد ماكرون تمسكه بدعم لبنان وجيشه، مشيرًا إلى أن المؤتمر الدولي المرتقب في باريس سيهدف إلى «تزويد الجيش اللبناني بالوسائل العملية لضمان السيادة الوطنية»، وهو ما أنهى الجدل حول مكان انعقاده بين الرياض وباريس.

من جهتها، أصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بيانًا متطابقًا في المضمون مع تغريدة ماكرون، مؤكدة أن إنجاز المرحلة الأولى من خطة حصر السلاح يعكس التزام السلطات اللبنانية بتعهداتها، وداعية إسرائيل إلى «ضبط النفس وتجنّب أي عمل قد يؤدي إلى تصعيد التوتر». كما شددت الوزارة على أن دعم الجيش اللبناني يبقى أولوية لفرنسا، باعتباره «الركيزة الأساسية لسيادة لبنان واستقراره»

المصدر: ميشال أبو نجم الشرق الأوسط

شارك المقال

WhatsApp
Facebook
Twitter
Email
Telegram
Print

مواضيع ذات صلة:

Scroll to Top