
منذ تولّيه رئاسة مجلس إدارة معرض رشيد كرامي الدولي، لم يتوانَ الدكتور هاني الشعراني عن بذل الجهود لإعادة الحياة إلى هذا المرفق الحيوي، الذي لطالما شكّل أحد أبرز المعالم الاقتصادية والثقافية في طرابلس، قبل أن يطاله الإهمال لسنوات طويلة. وبالتعاون مع أعضاء المجلس، سعى الشعراني إلى تنشيط دور المعرض عبر سلسلة أنشطة وفعاليات، إلى جانب العمل على إعادة تأهيل منشآته المتضررة.
وفي هذا السياق، عقد الدكتور الشعراني وعضو المجلس الأستاذة ليلى شحود تيشوري لقاءً مع عدد من الإعلاميين في مركز إدارة المعرض، لعرض أبرز المستجدات والخطط المستقبلية الهادفة إلى استعادة دور المعرض كمحور تنموي وحضاري على مستوى المدينة والمنطقة.
الدكتور الشعراني، قدّم خلال اللقاء، عرضاً مصوّراً يُبرز الواقع الذي استلم فيه المعرض، مظهراً حجم الإهمال والتحديات التي واجهته منذ البداية. ولفت إلى أن الصدمة الأولى تمثّلت في غياب الميزانيات اللازمة للتطوير، ما استدعى تحرّكات عاجلة واتصالات مكثفة مع الوزارات المعنية بهدف تأمين الدعم المطلوب.
وأوضح الشعراني أن الفريق نجح بإعادة تأهيل قاعة الإدارة الحالية التي تُعقد فيها الاجتماعات، قبل التوجّه إلى ملف فندق المعرض والذي يشكّل خطوة محورية، إذ سيتم إطلاق المزايدات قريباً لتأمين المستثمر والمشغّل معاً.
واعتبر الشعراني أن الفندق سيكون الركيزة الأساسية لتأمين التمويل اللازم لتأهيل كامل منشآت المعرض، الذي يضم تجهيزات متقدّمة مثل قاعة المؤتمرات، قاعة المعارض، المسرح العائم وغيرها، ما يجعله من أهم المرافق على مستوى الشرق الأوسط.
وأضاف : “زرت معارض كثيرة في العالم، لكن مساحة معرض رشيد كرامي لا مثيل لها، والكثير من السياح يأتون خصيصاً لاكتشاف هذا المعلم الذي يحمل بصمة المعمار العالمي أوسكار نيماير”.
وتابع الدكتور الشعراني: “كل ما نقوم به اليوم يهدف إلى تسليط الضوء على هذا المعلم الوطني المهم، من خلال تنظيم برامج وأنشطة متنوعة تستقطب الزوار من خارج طرابلس، وتُسهم في تأمين دعم مالي ضروري. ندرك وجود بعض الانتقادات لهذه الفعاليات، لكننا نؤمن بأهميتها وضرورتها في سياق إعادة تنشيط المعرض وإبرازه كمرفق حيوي”.
وأضاف: “أما في ما يخص مشروع ’المنجرة‘، فقد تم إنهاء الملف، وستبقى ضمن المعرض لتستمر في تقديم خدمات النجارة وصناعة المفروشات، مع خطط لتطويرها بالتعاون مع جمعية الصناعيين. كما أننا نعمل على تنظيم أنشطة إضافية ضمن استراتيجية جذب الاستثمارات”.
وختم مشددًا على أهمية دور الإعلام في هذه المرحلة، قائلاً: “نراهن على دعم السلطة الرابعة لتسليط الضوء بشكل إيجابي على ما يجري داخل المعرض، والمساهمة في الترويج له على المستوى الوطني والعالمي”.
