
يتصدّر مؤتمر دعم الجيش اللبناني الاهتمام السياسي في بيروت، في ظل حركة الموفدين الإقليميين والدوليين والتنسيق اللافت بين فرنسا والمملكة العربية السعودية لضمان نجاحه، وسط متابعة لبقية الملفات الإصلاحية العالقة، ومنها قانون الانتخاب المرتبط باقتراع المغتربين وملف الفجوة المالية المتعلقة بودائع المودعين في المصارف اللبنانية.
وقال مصدر وزاري لصحيفة الأنباء الكويتية إنّ موضوع دعم الجيش يحظى بإجماع داخلي واسع، باعتباره يشكّل “خشبة خلاص” للبنان من أزماته المزمنة، حتى من قبل القوى التي قد تتضارب مصالحها مع تعزيز دور الجيش وتسلّمه زمام الأمن وبسط سلطة الدولة ونزع السلاح بكل أطيافه.
وأضاف المصدر أنّ المحادثات الجارية حول مؤتمر باريس تحظى بأهمية خاصة، لأن نجاحها مرتبط بمدى قدرة الحكومة على تنفيذ الخطوات الميدانية المطلوبة، موضحًا أن “العبرة ليست في انعقاد المؤتمر بحد ذاته، بل في تأمين فرص نجاحه وتوفير القناعة لدى الدول المانحة بالمشاركة الفعالة، وإلّا قد يتعرض للتأجيل مجددًا”.
وأشار إلى أن المسؤولين اللبنانيين أكدوا في مواقفهم الأخيرة التمسك بقرار بسط سلطة الدولة واستكمال خطة نزع السلاح، وخصوصًا في منطقة شمال الليطاني التي يُعوَّل عليها كثيرًا في المرحلة المقبلة، في رسالة طمأنة للدول الحاضنة للملف اللبناني بأنّ المسار السيادي مستمر بلا تراجع، رغم ما سببه ذلك من اتساع الخلاف مع “حزب الله” الذي يترقب التطورات الإقليمية بحذر.
وختم المصدر بالتعبير عن أمله في أن تعزز الجهود الجارية الثقة الدولية بنهج الحكومة اللبنانية، من خلال الالتزام بتعهداتها والبناء على ما تحقق جنوب الليطاني من إنجازات أمنية وميدانية غير مسبوقة، وصولًا إلى استكمال عملية نزع السلاح وحصره بيد الدولة والجيش اللبناني.
المصدر: أحمد عز الدين – الأنباء الكويتية
