
بدأ القضاء اللبناني باتخاذ إجراءات قانونية بحق عدد من الأشخاص المتورطين في الإساءة إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون، وذلك بعد الحملة التي شنّها أنصار «حزب الله» على مواقع التواصل الاجتماعي، إثر القصف الإسرائيلي الذي طال خمس بلدات شمال الليطاني، واعتراضهم على موقف الرئيس الداعم لحصرية السلاح بيد الدولة.
وكشف مصدر قضائي لصحيفة «الشرق الأوسط» أن المباحث الجنائية استدعت صحافياً مقرباً من «حزب الله» على خلفية مقطع مصوّر نشره عبر صفحته، غير أنه رفض المثول أمامها، مبرراً أن مثوله يجب أن يكون أمام محكمة المطبوعات لا أمام الضابطة العدلية. وأضاف المصدر أن استدعاءات جديدة ستصدر قريباً بحق آخرين وجهوا إهانات علنية للرئيس.
وأوضح المصدر أن تحرّك النيابة العامة التمييزية يأتي ضمن الصلاحيات التي يمنحها لها القانون اللبناني في حالات محددة، تشمل التعرض لمقام رئاسة الجمهورية، أو للجيش اللبناني، أو للقضاء، مؤكداً أن رئاسة الجمهورية لم تتقدم بأي إخبار رسمي، وأن النيابة تحركت من تلقاء نفسها لحماية موقع الرئاسة بوصفه رمزاً دستورياً.
وشددت مصادر متابعة على أن هذا الإجراء لا يهدف إلى تقييد حرية التعبير أو التضييق على الآراء السياسية، بل إلى وضع حد للفصل بين النقد السياسي المشروع والتطاول الشخصي أو التشهير بالموقع الدستوري.
وفي الإطار القانوني، أوضح المحامي فاروق المغربي لـ«الشرق الأوسط» أن القانون يحدد بوضوح الأصول التي يجب اتباعها في أي إجراء يمسّ بمقام رئيس الجمهورية، مشيراً إلى أن تحرك النيابة العامة التمييزية يكون مشروعاً في حال وقوع إساءة مباشرة إلى الرئاسة. ولفت إلى أن أي استدعاء عبر الأجهزة الأمنية يجب أن يتم بإشارة قضائية واضحة، وفي حال وجود شكوى، تُتبع الأصول القانونية كاملة، محذراً من أن تجاوزها يُعد مخالفة قانونية.
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط
